سجلت الموانئ المصرية أداءً لافتاً خلال عام 2025، بعدما بلغ إجمالي البضائع المتداولة نحو 233 مليون طن، فيما وصل تداول الحاويات إلى 11.1 مليون حاوية مكافئة (TEU)، وفق بيانات أعلنها وزير النقل المصري كامل الوزير.

وبحسب البيانات المنشورة في 20 سبتمبر 2026، ارتفعت أحجام البضائع المتداولة بنحو 12% مقارنة بالعام السابق، بينما حقق نشاط الحاويات نمواً أكبر بلغ 25%. وتعكس هذه الأرقام توسع دور شبكة الموانئ المصرية في حركة التجارة الإقليمية وسلاسل الإمداد بين البحرين الأحمر والمتوسط.

لماذا تهم هذه الأرقام القطاع البحري العربي؟

تتمتع مصر بموقع بحري فريد يربط البحر المتوسط بالبحر الأحمر عبر قناة السويس، ولذلك فإن نمو أحجام المناولة في موانئها لا يمثل مؤشراً محلياً فقط، بل يرتبط أيضاً بكفاءة سلاسل الإمداد وحركة الخطوط الملاحية في المنطقة العربية.

يأتي نمو الحاويات في وقت تشهد فيه طرق التجارة البحرية تغيرات تشغيلية متسارعة بسبب الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر وتذبذب حركة السفن عبر الممرات الاستراتيجية. وفي هذا السياق، تصبح قدرة الموانئ على استيعاب أحجام أكبر وتطوير الربط اللوجستي عاملاً مهماً في المنافسة على خدمات الترانزيت وإعادة الشحن.

تطوير الموانئ والممرات اللوجستية

تعمل مصر خلال السنوات الأخيرة على تطوير البنية التحتية للموانئ وربطها بشبكات السكك الحديدية والطرق والموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، ضمن توجه أوسع لتحويل البلاد إلى مركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية.

وبالنسبة لصناعة الشحن العربية، سيكون المؤشر الأهم خلال الفترة المقبلة هو مدى تحول الزيادة في أحجام المناولة إلى مكاسب مستدامة في كفاءة التشغيل وزمن بقاء السفن والحاويات، وقدرة الموانئ المصرية على جذب خدمات ملاحية إضافية وسط المنافسة المتزايدة بين موانئ شرق المتوسط والبحر الأحمر والخليج العربي.

المصدر: Ahram Online – 20 سبتمبر 2026
https://english.ahram.org.eg/NewsContentP/1/577048/Egypt/Egypt-ports-handle–mln-tons%2C–mln-TEUs-in–AlWazi.aspx

إعداد وصياغة: SN عربية | القبطان عبدالله الفرحان