ارتفعت حركة شحنات الغاز الطبيعي المسال الخارجة من قطر والإمارات عبر مضيق هرمز خلال سبتمبر 2026 إلى أعلى مستوى شهري منذ بدء الحرب في فبراير، رغم استمرار المخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف العبور.
وتكشف البيانات عن تعافٍ جزئي في حركة ناقلات الغاز، لكنه لا يعني عودة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية قبل الأزمة؛ إذ ما زالت الشركات تعتمد إجراءات تشغيلية استثنائية، بينها تقليل الظهور على أنظمة التتبع أثناء المرور في الممر البحري.
بين 19 و21 شحنة خلال سبتمبر
أظهرت بيانات S&P Global Energy خروج 19 شحنة غاز طبيعي مسال عبر المضيق خلال سبتمبر، موزعة بين 13 شحنة من قطر وست شحنات من الإمارات. ويقارن ذلك بنحو 15 شحنة في يونيو.
أما شركة Kpler لتحليل حركة السلع والسفن فأحصت 21 شحنة غاز مسال خرجت عبر هرمز خلال الشهر نفسه، مقابل 15 شحنة في يونيو. ويعود الفرق بين الرقمين إلى اختلاف منهجيات التتبع والتوقيت المستخدم في تسجيل عبور السفن.
وقال محلل في S&P إن الحركة تسارعت خلال النصف الثاني من سبتمبر، مشيراً إلى أن استمرار الوتيرة في أكتوبر قد يرفع العبور الشهري إلى نحو 25% من مستويات ما قبل الحرب. وهذا يعني أن التعافي الحالي يظل محدوداً مقارنة بالطاقة المعتادة للممر.
ناقلات قطرية تعود إلى الظهور خارج المضيق
أظهرت بيانات تتبع السفن إعادة ظهور ناقلات مرتبطة بقطر للطاقة خارج مضيق هرمز بعد فترات انقطاع عن نظام التعريف الآلي AIS. وشملت القائمة الناقلتين Al Kharaitiyat وAl Gharrafa، إضافة إلى Milaha Qatar.
ورُصدت السفن لاحقاً غرب الهند، بينما توجهت Milaha Qatar لتفريغ حمولتها في ميناء هازيرا الهندي. ولا يعني انقطاع الإشارة بالضرورة وقوع حادث؛ إذ تلجأ بعض السفن في البيئات عالية المخاطر إلى ما يسمى «العبور المظلم» لتقليل إمكانية تتبعها، مع ما يترتب على ذلك من تحديات للشفافية والسلامة الملاحية.
لماذا تهم هذه الأرقام سوق الطاقة؟
كان مضيق هرمز ينقل قبل الحرب قرابة خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. ولذلك فإن أي تحسن في تدفق الناقلات ينعكس مباشرة على أمن الإمدادات وتكاليف التأمين والشحن، خصوصاً مع اقتراب موسم الشتاء وارتفاع الطلب على الغاز.
ومع ذلك، تظل استدامة هذا التحسن مرتبطة بمستوى التصعيد العسكري وقدرة قوافل الحماية البحرية على الاستمرار، إلى جانب استعداد شركات الشحن لتحمل التكاليف والمخاطر. وكانت «SN عربية» قد تابعت أحدث الجوانب الأمنية في تقرير إنقاذ بحارة الناقلة KAZIMAH III قبالة عُمان.




التعليقات