أعلنت شركة ناقلات النفط العراقية نجاحها في نقل مليوني برميل من الخام العراقي عبر مضيق هرمز على متن ناقلة نفط عملاقة من فئة VLCC، في عملية وصفها مديرها العام بأنها الأولى التي تنفذها الشركة بهذا الحجم منذ عقود.
وجاء الإعلان يوم السبت 3 أكتوبر 2026، في وقت ما زالت فيه حركة ناقلات الطاقة عبر المضيق تعمل تحت ضغوط أمنية وتشغيلية مرتفعة، ما يمنح العملية أهمية تتجاوز حجم الشحنة إلى عودة الناقل الوطني العراقي إلى تنفيذ نقل بحري واسع النطاق للخام.
ماذا تعني حمولة مليوني برميل؟
صُممت ناقلات VLCC لنقل شحنات تقارب مليوني برميل من النفط الخام في الرحلة الواحدة، وهي من أكبر وحدات الأسطول التجاري العالمي. واستخدام هذا النوع من السفن يتيح خفض تكلفة النقل لكل برميل مقارنة بالناقلات الأصغر، لكنه يتطلب تخطيطاً دقيقاً للمسار والغاطس والتأمين وعمليات التحميل والتفريغ.
ولم يتضمن الإعلان المنشور اسم الناقلة أو ميناء التحميل أو وجهتها النهائية، لذلك تقتصر المعلومات المؤكدة على حجم الشحنة، وفئة السفينة، وعبورها مضيق هرمز تحت إدارة الشركة العراقية المملوكة للدولة.
عودة تشغيلية في ممر شديد الحساسية
تأتي العملية في مرحلة تشهد فيها الملاحة بمنطقة الخليج تفاوتاً كبيراً في وتيرة العبور بسبب المخاطر الجيوسياسية. ويُعد مضيق هرمز ممراً محورياً لصادرات النفط والغاز من الخليج، ولذلك تتابع الأسواق أي تغير في عدد الناقلات العابرة وتكاليف التأمين والحماية البحرية.
ومن منظور الأسطول العراقي، تمثل العملية مؤشراً إلى استعادة قدرة تشغيلية وطنية في نقل الخام بحراً، بعد عقود اعتمدت خلالها صادرات البلاد بدرجة كبيرة على ناقلات وشركات خارجية. غير أن الحكم على تحولها إلى مسار منتظم يحتاج إلى بيانات لاحقة عن عدد الرحلات والسفن والعقود التي ستنفذها الشركة.
سياق حركة الناقلات عبر هرمز
وكانت «SN عربية» قد رصدت في تقرير سابق ارتفاع شحنات الغاز المسال من قطر والإمارات عبر مضيق هرمز خلال سبتمبر، بما يعكس تعافياً جزئياً ومتدرجاً في حركة سفن الطاقة رغم بقاء مستوى المخاطر أعلى من المعتاد.




التعليقات