
استأنفت السعودية تشغيل خط أنابيب الشرق والغرب الذي ينقل النفط الخام من المنطقة الشرقية إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، بعد توقفه منذ 13 سبتمبر، في تطور مهم لحركة صادرات الطاقة والملاحة البحرية في المنطقة.
وبحسب تقرير نشرته رويترز في 22 سبتمبر 2026 نقلا عن مصادر مطلعة، عاد الضخ في الخط بمعدل منخفض في المرحلة الحالية، فيما تتواصل الجهود لرفع التشغيل تدريجيا. ويأتي ذلك بعد أن أدى توقف الخط إلى تعطيل تحميل شحنات من الخام في ينبع.
مسار استراتيجي نحو البحر الأحمر
يمثل خط الشرق والغرب أحد أهم عناصر المرونة في شبكة الطاقة السعودية، إذ يربط مرافق إنتاج النفط في المنطقة الشرقية بميناء ينبع على الساحل الغربي. وتؤكد أرامكو في تقاريرها أن هذه البنية التحتية تمنحها مرونة للتصدير من الساحلين الشرقي والغربي، وهو ما تزداد أهميته عند تعرض الممرات البحرية في الخليج للاضطراب.
وذكرت رويترز أن العمل جار لإعادة الخط إلى قدرة نقل تبلغ نحو 4 ملايين برميل يوميا في الظروف الحالية، مع استعدادات لاستئناف تحميل شحنات من ينبع، من بينها شحنة متجهة إلى الصين.
ينبع تعود إلى واجهة تجارة النفط
إعادة تشغيل الخط تعني أن موانئ البحر الأحمر السعودية يمكن أن تستعيد جزءا أكبر من حركة الخام، بما يقلل الضغط التشغيلي المرتبط بالعبور عبر مضيق هرمز. كما أشارت رويترز إلى تحركات لإعادة تموضع ناقلات باتجاه بورسعيد وسيدي كرير في مصر لدعم عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى.
وتأتي الخطوة في وقت تشهد فيه أسواق الشحن والطاقة حساسية شديدة تجاه أمن الممرات البحرية، خصوصا مضيق هرمز والبحر الأحمر وباب المندب. ولهذا لا تقتصر أهمية إعادة التشغيل على قطاع الطاقة السعودي، بل تمتد إلى سوق الناقلات وأسعار الشحن والتأمين وسلاسل الإمداد العالمية.
ماذا يعني ذلك للملاحة العربية؟
يعكس التطور أهمية وجود مسارات بديلة تربط مناطق الإنتاج بموانئ متعددة. فالاعتماد على ممر بحري واحد يزيد التعرض للمخاطر الجيوسياسية، بينما تمنح شبكات الأنابيب والموانئ البديلة الدول المنتجة قدرة أكبر على الحفاظ على تدفق الصادرات.
للمزيد عن التغطية البحرية يمكن زيارة صفحة القبطان عبدالله علي الفرحان.
المصادر
Saudi Aramco – Q2 and Half-Year 2026 Results
القبطان عبدالله الفرحان | SN عربية





