دفعت المنظمة البحرية الدولية (IMO) باتجاه إطار أكثر صرامة لسلامة العبارات المحلية في منطقة الكاريبي، عبر ورشة إقليمية ركزت على التشريعات والتدريب والاستعداد للطوارئ وتبادل الخبرات بين الإدارات البحرية.

وقالت المنظمة في بيان نشرته في 2 أكتوبر 2026 إن الورشة عُقدت في كينغستاون خلال الفترة من 28 إلى 30 سبتمبر، بالتعاون مع الإدارة البحرية والسلطات الوطنية في سانت فنسنت والغرينادين، وبمشاركة ممثلين عن 12 دولة كاريبية.

مراجعة القوانين والأساطيل وحركة الركاب

ناقش المشاركون الأطر الوطنية المنظمة لسلامة العبارات، بما في ذلك التشريعات السارية وخصائص الأساطيل وأحجام حركة الركاب، إضافة إلى تطبيق أحكام الاتفاقية الدولية لمعايير التدريب والإجازة والخفارة للملاحين (STCW) ومتطلبات تصنيف العبارات العاملة في الرحلات الداخلية.

كما تناولت المناقشات كيفية الاستفادة من التشريع النموذجي للمنظمة بشأن سلامة العبارات المحلية، المعتمد بموجب القرار MSC.518(105)، باعتباره أداة تساعد الدول على سد الفجوات التنظيمية وتحويل متطلبات السلامة إلى قواعد وطنية قابلة للتنفيذ.

حوادث حديثة تعيد ملف العبارات إلى الواجهة

تأتي هذه الخطوة في وقت أعادت فيه حوادث عبارات شهدتها الفلبين وإندونيسيا خلال سبتمبر 2026 أهمية التدريب الفعال وخطط الطوارئ والإجراءات التشغيلية الواضحة. وأكد مدير الإدارة البحرية في سانت فنسنت والغرينادين، هايرون جونسون، أن الحوادث الأخيرة في المنطقة تزيد الحاجة إلى تقوية سلامة النقل المحلي.

وتُعد العبارات وسيلة نقل أساسية للمجتمعات الجزرية، ما يجعل تعطلها أو ضعف معايير تشغيلها قضية تتجاوز النقل إلى الوصول إلى الخدمات والأسواق وسلاسل الإمداد المحلية. ولذلك ركزت الورشة على الحلول العملية، وليس فقط على صياغة المبادئ العامة.

التدريب والوقود البديل

وقال ساشا بريستروم، رئيس قسم التكنولوجيا البحرية والمعايير القائمة على الأهداف في المنظمة، إن خدمات العبارات الآمنة والموثوقة تمثل شريان حياة لسكان الجزر، وإن التعليم والتدريب البحريين ضروريان لمواكبة الابتكار التقني والاستخدام المتزايد للوقود البديل في السفن.

وشملت قائمة الدول المشاركة أنتيغوا وبربودا، وجزر البهاما، وبليز، ودومينيكا، وغرينادا، وهايتي، وجامايكا، وسانت كيتس ونيفيس، وسانت لوسيا، وسانت فنسنت والغرينادين، وسورينام، وترينيداد وتوباغو.

لماذا يهم الخبر المنطقة العربية؟

يحمل البرنامج دلالة للدول العربية التي تعتمد على خطوط العبارات المحلية والإقليمية: سلامة هذا القطاع تبدأ من تشريع محدث، وتصنيف فني مناسب، وتأهيل الطواقم، وخطط طوارئ مجربة، خصوصاً مع إدخال البطاريات والوقود البديل إلى سفن الركاب.

للمزيد من تغطيات المنظمة، يمكن زيارة قسم أخبار المنظمة البحرية الدولية في SN عربية، ومتابعة مواد القبطان عبدالله الفرحان | SN عربية.

المصدر