استأنفت السعودية تشغيل خط أنابيب الشرق–الغرب الذي ينقل النفط الخام من المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر، فيما تستعد شركة أرامكو لإعادة تحميل شحنات الخام من ينبع، في تطور مهم لحركة الطاقة والشحن البحري في المنطقة بعد أيام من توقف الخط.

وبحسب تقرير لوكالة رويترز نُشر في 22 سبتمبر 2026 نقلاً عن مصادر مطلعة، عاد الضخ بمعدل مخفض بعد الأضرار التي لحقت بثلاث محطات ضخ. وتوقعت المصادر أن يستغرق الوصول إلى الطاقة الكاملة للخط ما بين ستة وثمانية أسابيع.

لماذا يمثل خط الشرق–الغرب أهمية بحرية؟

يمتد الخط لنحو 1,200 كيلومتر عبر السعودية ويربط حقول ومرافق النفط في الشرق بمدينة ينبع على البحر الأحمر. وتكمن أهميته الاستراتيجية في أنه يتيح نقل الخام إلى الساحل الغربي ثم تحميله على الناقلات من دون الحاجة إلى عبور مضيق هرمز.

وتشير المعلومات المنشورة عن منظومة ينبع إلى أن خط الشرق–الغرب يستطيع نقل كميات كبيرة من الخام إلى الساحل الغربي، بينما أضافت محطة ينبع الجنوبية وحدها عند تشغيلها في 2018 طاقة تصديرية قدرها ثلاثة ملايين برميل يومياً إلى قدرة أرامكو على الساحل الغربي.

عودة الشحنات من ينبع

وفق رويترز، تستعد أرامكو لاستئناف صادرات الخام من ينبع، مع توقع تحميل شحنة واحدة على الأقل متجهة إلى الصين. وتأتي العودة بعد أن أدى توقف الخط إلى تعطيل جزء من الصادرات عبر البحر الأحمر ودفع المملكة إلى زيادة التحميل من موانئها الشرقية واستخدام ترتيبات نقل بحري أخرى.

وتكتسب عودة ينبع أهمية إضافية في ظل الاضطرابات التي تشهدها الممرات البحرية في المنطقة. فمضيق هرمز وباب المندب يمثلان نقطتي اختناق أساسيتين لتجارة الطاقة العالمية، وأي انخفاض في القدرة على استخدام أحدهما يرفع قيمة المسارات البديلة والبنية التحتية التي تسمح بتغيير اتجاه الصادرات.

انعكاسات على البحر الأحمر وسوق الناقلات

استئناف الضخ لا يعني عودة العمليات فوراً إلى مستوياتها الطبيعية، إذ تشير المصادر إلى استمرار العمل بطاقة مخفضة خلال مرحلة الإصلاح. لكن إعادة الخط إلى الخدمة تفتح الباب أمام عودة تدريجية لناقلات الخام إلى مرافق ينبع وتمنح المصدرين مرونة أكبر في توزيع الشحنات بين الخليج والبحر الأحمر.

وبالنسبة لقطاع النقل البحري، فإن تغير نقاط التحميل يؤثر في مسافات الرحلات وتوافر ناقلات النفط العملاقة وتكاليف الشحن والتأمين، كما ينعكس على اختيار المسارات بين البحر الأحمر وقناة السويس ورأس الرجاء الصالح والأسواق الآسيوية.

وتتابع SN عربية تطورات الملاحة والطاقة في البحر الأحمر وباب المندب باعتبارها من أكثر الملفات تأثيراً في أمن سلاسل الإمداد العربية والدولية. ويمكن الاطلاع كذلك على صفحة القبطان عبدالله الفرحان لمزيد من التغطيات والتحليلات البحرية.

المصادر

Reuters – Saudi Arabia restarts East-West oil pipeline
Saudi Aramco – Yanbu South Terminal export capacity