الإسكندرية – SN عربية: وقعت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري (AASTMT) ووزارة الموانئ والنقل البحري في جمهورية الصومال الفيدرالية مذكرة تفاهم للتعاون في تطوير قطاعي الموانئ والنقل البحري، مع تركيز على التدريب والتعليم والبحث العلمي والاستشارات الفنية.
وجرى توقيع المذكرة في مقر الأكاديمية بأبي قير في الإسكندرية بين الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية، ومحمد عبد القادر، وزير الموانئ والنقل البحري الصومالي، بحضور عدد من مسؤولي الأكاديمية، وفق البيان الرسمي المنشور في 5 نوفمبر 2026.
أربعة مسارات للتعاون
تغطي مذكرة التفاهم أربعة مسارات رئيسية داخل صناعات الموانئ والنقل البحري: تقديم الاستشارات الفنية، وتنفيذ أو دعم البحوث العلمية، وتطوير فرص التعليم، وتنظيم برامج التدريب والتأهيل المهني.
وتركز المذكرة كذلك على تنمية القدرات البشرية وتأهيل الكوادر الصومالية بما يتوافق مع المعايير الدولية. ولم يحدد البيان مدة تنفيذ الاتفاق أو عدد المتدربين أو البرامج التي ستبدأ أولًا، ما يجعل التفاصيل التشغيلية مرهونة بخطط العمل التي سيعتمدها الطرفان لاحقًا.
بناء القدرات في دولة تطل على خليج عدن
تكتسب الشراكة أهمية إقليمية بسبب الموقع البحري للصومال على المحيط الهندي وخليج عدن، بالقرب من أحد أكثر ممرات التجارة الدولية حساسية. ويعتمد تطوير الاستفادة من هذا الموقع على رفع كفاءة الكوادر، وتحسين إدارة الموانئ، وتعزيز الالتزام بمتطلبات السلامة والتشغيل الدولية.
وأشارت الأكاديمية إلى أن المذكرة تهدف إلى المساهمة في تحسين البنية التحتية البحرية ودعم التجارة والتنمية المستدامة في الصومال. وأشاد الوفد الصومالي بدور AASTMT في بناء القدرات ودعم الطلاب الصوماليين.
من الزيارات إلى برامج قابلة للتنفيذ
يمثل توقيع المذكرة انتقالًا من مناقشة فرص التعاون إلى إطار مؤسسي يمكن تحويله إلى برامج تدريب وبحوث واستشارات. وسيكون المؤشر العملي على أثر الاتفاق هو إعلان دورات محددة أو مشروعات مشتركة أو جداول لتأهيل الكوادر في الموانئ والإدارات البحرية.
وتأتي الخطوة ضمن توسع الأكاديمية في الشراكات العربية والأفريقية. وكانت «SN عربية» قد تابعت مباحثات AASTMT مع موريتانيا بشأن تدريب كوادر الموانئ وتطوير المحاكيات البحرية، كما نشرت تفاصيل مشاركة اليمن في الدورة الثانية والخمسين للمجلس التنفيذي للأكاديمية.
فرصة للتكامل الإقليمي
يمكن أن يفتح الاتفاق مجالًا لتبادل الخبرات بين موانئ البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، خصوصًا في التدريب على إدارة العمليات، والسلامة البحرية، والخدمات اللوجستية، وتأهيل الضباط والعاملين في الموانئ. إلا أن مذكرة التفاهم تظل إطارًا عامًا، ويجب التمييز بينها وبين عقد تنفيذي أو مشروع ممول بدأ تشغيله بالفعل.
ويعزز التعاون مع الصومال حضور الأكاديمية كمؤسسة إقليمية للتعليم والتدريب البحري، في وقت تحتاج فيه الموانئ العربية والأفريقية إلى مهارات تشغيلية ورقمية متقدمة لمواكبة تطورات سلاسل الإمداد والمعايير الدولية.
المصدر الرسمي: الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري – مذكرة التفاهم مع وزارة الموانئ والنقل البحري الصومالية.
الصورة الرئيسية: صورة سياقية مرخصة لميناء تجاري، ولا توثق مراسم توقيع المذكرة أو ميناءً صوماليًا بعينه.




التعليقات