أنتويرب – SN عربية

سجل ميناء أنتويرب-بروج البلجيكي تعافيًا قويًا في مناولة الحاويات خلال الربع الثالث من 2026، ليرتفع الحجم بوحدة الحاوية المكافئة بنسبة 1.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، رغم تراجع إجمالي حركة البضائع في الميناء بنسبة 0.8%.

وأظهرت النتائج الرسمية الصادرة في 20 أكتوبر 2026 أن أداء الحاويات خلال الربع الثالث كان الأقوى منذ الربع الأخير من عام 2020، بعد أن أثرت الأحوال الجوية والإضرابات وتسرب نفطي وحوادث تشغيلية في الحركة خلال النصف الأول وبداية الربع الثالث.

نمو تقوده الحاويات الفارغة

يكشف تفصيل البيانات أن نمو الحاويات لم يكن متوازنًا؛ إذ ارتفعت حركة الحاويات الفارغة بنسبة 11.7%، بينما انخفضت الحاويات الممتلئة بنسبة 1.3%. كما بقي حجم الحاويات بالطن أقل بنسبة 0.6% عن الفترة المقابلة من العام الماضي.

وقال الميناء إن زيادة الواردات والضغط على الصادرات وسّعا الاختلال بين التدفقات الداخلة والخارجة، ما رفع الحاجة إلى إعادة تموضع الحاويات الفارغة، ولا سيما باتجاه آسيا. ويعني ذلك أن نمو وحدات الحاويات وحده لا يعكس بالضرورة توسعًا مماثلًا في البضائع الفعلية المنقولة.

اضطرابات الشرق الأوسط تعيد رسم التدفقات

برز أثر التوترات في الشرق الأوسط بوضوح في بيانات الميناء. فمنذ مارس لم تصل شحنات غاز طبيعي مسال من قطر، كما توقفت إمدادات الديزل القادمة من الشرق الأوسط منذ منتصف مايو.

وفي قطاع الحاويات، عدلت الخطوط الملاحية جداول الإبحار وطورت مسارات بديلة لخدمة المنطقة. ونتيجة لذلك، هبطت صادرات الحاويات من أنتويرب-بروج إلى الخليج العربي بنسبة 70%، في حين ارتفعت الصادرات إلى أجزاء أخرى من الشرق الأوسط إلى قرابة خمسة أضعاف مستواها السابق.

وتقدم هذه الأرقام مؤشرًا عمليًا على أن أثر الاضطرابات لا يقتصر على تأخير السفن، بل يمتد إلى تغيير وجهات الشحن وإعادة توزيع الحاويات وشبكات الخدمة بين موانئ المنطقة.

تباين بين قطاعات الميناء

ارتفعت حركة الدحرجة «RoRo» بنسبة 5.5% بدعم من زيادة مناولة السيارات الجديدة 9.3%، خصوصًا القادمة من الصين واليابان. كما صعدت البضائع السائبة الجافة 13% بفضل خام الحديد وخامات أخرى.

في المقابل، انخفضت البضائع العامة التقليدية 16.6%، متأثرة بتراجع الحديد والصلب 17.5%. وظلت السوائل السائبة تحت الضغط مع انخفاض المنتجات النفطية والمواد الكيميائية والغاز المسال، في ظل ضعف الطلب الصناعي الأوروبي وارتفاع أسعار الطاقة.

وقال الرئيس التنفيذي للميناء روب سميتس إن تعافي الحاويات يظهر مرونة أنتويرب-بروج، لكنه أشار إلى استمرار الضغوط الناتجة عن الحواجز التجارية وارتفاع تكاليف الطاقة وضعف القطاع الصناعي الأوروبي.

وتتقاطع هذه النتائج مع بيانات ميناء روتردام التي أظهرت تسجيل 323.2 مليون طن خلال تسعة أشهر بنمو 0.9%، بما يوضح اختلاف أداء مكونات البضائع بين أكبر بوابات أوروبا. وسبق أن تناولت SN عربية تأثير بطء النمو والتوترات الجيوسياسية في الموانئ الأوروبية.


المصدر الرسمي: ميناء أنتويرب-بروج – نتائج الأشهر التسعة الأولى من 2026.

الصورة الرئيسية مرخصة وتُظهر مبنى هيئة ميناء أنتويرب، وهي صورة توضيحية وليست لمحطة الحاويات أو فترة القياس المذكورة. الصورة: Ezgi Deliklitas عبر Unsplash.