لندن – SN عربية: أطلقت المنظمة البحرية الدولية (IMO) مسحًا عالميًا لجمع بيانات عملية عن مستوى تطبيق واستخدام أنظمة «النافذة البحرية الموحدة» (MSW)، بهدف قياس ما إذا كانت هذه المنصات الرقمية تقلل بالفعل الأعباء الإدارية المرتبطة بدخول السفن إلى الموانئ ومغادرتها.

وبحسب الإعلان المنشور عبر BIMCO في 4 نوفمبر 2026، يستقبل المسح آراء الجهات الحكومية ومستخدمي القطاع الخاص وكل من لديه خبرة في إنشاء النظام أو تشغيله أو استخدامه. ودعت BIMCO أعضاءها إلى إرسال الردود بحلول 30 نوفمبر 2026.

من الالتزام الرقمي إلى قياس النتائج

تسمح النافذة البحرية الموحدة للسفينة أو وكيلها بتقديم بيانات زيارة الميناء مرة واحدة عبر قناة رقمية، ثم تداولها بين السلطات والأنظمة المختلفة وفق معايير بيانات متجانسة. ويفترض هذا النموذج أن يخفض تكرار النماذج والطلبات المتشابهة، ويسرع إجراءات الوصول والبقاء والمغادرة.

وأصبح استخدام منصة رقمية موحدة لتبادل المعلومات مع السفن إلزاميًا على الدول الأطراف في اتفاقية تسهيل حركة المرور البحرية الدولية منذ 1 يناير 2024. كما أصدرت IMO في 2025 إرشادات محدثة لإنشاء النافذة البحرية الموحدة، ودعت الدول والمنظمات إلى إبلاغ لجنة التسهيلات بالخبرات المكتسبة من التطبيق.

لكن وجود النظام قانونيًا أو تقنيًا لا يثبت وحده أنه خفف عبء الإبلاغ. لذلك يركز المسح الجديد على تجربة المستخدمين والسلطات: هل تُطلب البيانات مرة واحدة فعلًا؟ وهل تتبادلها الجهات المختصة دون إعادة إدخال؟ وما العقبات التي ما تزال تعطل التشغيل البيني؟

تحليل حسب الدولة ونوع الجهة

يتضمن الاستبيان أسئلة إلزامية عن الدولة ونوع المؤسسة أو فئة صاحب المصلحة. وتهدف هذه البيانات إلى تمكين أمانة IMO من مقارنة الردود بحسب البلدان والجهات، واستخلاص الاتجاهات المشتركة والتحديات وأفضل الممارسات.

وتشمل الفئات المستهدفة السلطات العامة، وإدارات الموانئ، والجهات المشاركة في استقبال ومعالجة بيانات السفن، إلى جانب شركات الشحن والوكلاء وغيرهم من مستخدمي القطاع الخاص. ومن المنتظر أن تساعد النتائج في تحديد مجالات تحسين الأنظمة القائمة وتوجيه الدعم الفني للدول التي تواجه فجوات في التطبيق.

جولة متابعة في 2028

تخطط IMO لإجراء مسح لاحق في 2028 لقياس التطورات مقارنة بخط أساس 2026. ويمنح ذلك المنظمة والقطاع فرصة لتتبع التحسن في التشغيل الفعلي، وليس الاكتفاء بحصر الدول التي أنشأت منصة تحمل اسم النافذة الموحدة.

وتبرز أهمية المقارنة الزمنية لأن نجاح النافذة البحرية الموحدة يعتمد على تكامل أطراف متعددة: الميناء والجمارك والهجرة والصحة والسلطات البحرية ومشغلي السفن. وقد يؤدي ضعف الربط بين جهة وأخرى إلى بقاء الإجراءات الورقية أو طلب البيانات نفسها عبر قنوات متوازية.

سياق متصل برقمنة الموانئ

تأتي المبادرة بعد توسع برامج المنظمة لبناء القدرات في الدول النامية. وكانت «SN عربية» قد تابعت دعم IMO لرقمنة الموانئ في تسع دول أفريقية، وكذلك تطوير إجراءات النافذة البحرية الموحدة في ميناء داكار. ويوفر المسح الجديد إطارًا أوسع لمقارنة أثر هذه الجهود وتجارب دول أخرى على المستوى العالمي.

وبالنسبة للموانئ العربية، تمثل المشاركة فرصة لإظهار ما تحقق في التحول الرقمي ورصد نقاط التعثر التي قد لا تظهر في التقارير الفنية العامة، خصوصًا ما يتعلق بتكرار البيانات، وتوافق الأنظمة، وزمن إنجاز إجراءات السفن.


المصادر: BIMCO – إعلان مسح IMO للنافذة البحرية الموحدة؛ IMO – إرشادات إنشاء النافذة البحرية الموحدة (FAL.5/Circ.42/Rev.4).

الصورة الرئيسية: صورة سياقية مرخصة من Unsplash لسفن في المياه، ولا تمثل موقعًا أو نظام نافذة بحرية موحدة بعينه.