أظهر التحديث رقم 106 الصادر عن مركز المعلومات البحرية المشترك (JMIC) أن 99 سفينة تجارية محمّلة بالبضائع عبرت مضيق باب المندب خلال الفترة من 15 إلى 18 أكتوبر 2026، في وقت أبقى فيه المركز مستوى التهديد في باب المندب وجنوب البحر الأحمر عند درجة SUBSTANTIAL، أي «مرتفع» ضمن مقياسه التشغيلي.
ولا تعني حصيلة العبور عودة الحركة إلى مستوياتها التاريخية. فالتقرير يقارنها بمتوسط سابق يقارب 61 سفينة يوميًا وفق خط أساس عام 2023، بينما تعادل الحصيلة الجديدة نحو 33 سفينة يوميًا خلال الأيام الثلاثة المشمولة. وبذلك ظلت الحركة أدنى بنحو 46% من المستوى التاريخي التقريبي، مع اختلاف منهجية القياس ونطاق السفن المحتسبة.
ماذا يقول التحديث عن باب المندب؟
ذكر JMIC أنه لم يتلقَّ تقارير عن هجمات أو اضطرابات مؤكدة جديدة في باب المندب وجنوب البحر الأحمر خلال آخر 72 ساعة حتى الساعة 13:00 بالتوقيت العالمي في 18 أكتوبر. ووصف حركة السفن التجارية بأنها «مستقرة نسبيًا»، لكنها ما تزال أدنى من مستواها السابق بعد إعلان جماعة الحوثيين في 20 يوليو ما وصفه التقرير بحظر بحري انتقائي.
وبحسب التقرير، يستند رقم 99 عبورًا إلى بيانات S&P Maritime للفترة الممتدة من 15 إلى 18 أكتوبر، ويشمل السفن التجارية المحمّلة بالبضائع التي تزيد حمولتها الساكنة على ألف طن. أما الجدول اليومي الملحق فينتهي عند 17 أكتوبر، ولذلك لا يصح جمع أرقامه الجزئية ومقارنتها مباشرة بإجمالي فترة الـ72 ساعة.
التهديد لم ينخفض رغم استمرار العبور
أبقى المركز تقييم التهديد في باب المندب وجنوب البحر الأحمر عند مستوى «مرتفع»، مستندًا إلى استمرار القدرة على تنفيذ هجمات وإلى الخطاب المعلن ضد مصالح مرتبطة بإسرائيل والسعودية والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا. واعتبر أن وقوع هجمات إضافية يظل احتمالًا قويًا، مع بقاء احتمال اتساع الاستهداف إلى حركة تجارية أوسع قائمًا، وإن لم يكن ذلك سياسة معلنة حتى الآن.
وأوصى التقرير السفن برفع الاستعداد الأمني، واستخدام السرعة وتوقيت العبور لتقليل المخاطر، وتجنب أنماط تشغيل نظام التعريف الآلي AIS التي يسهل توقعها داخل الممر الضيق، والاستعداد لتوجيهات ملاحية قد تصدر في وقت قصير.
خليج عدن: عودة الظروف المناسبة للقوارب الصغيرة
رفع التحديث أيضًا أهمية مراقبة خليج عدن مع انحسار الرياح الموسمية الجنوبية الغربية. وتوقع أن تصبح الظروف البحرية أكثر ملاءمة لعمل القوارب الصغيرة، بما في ذلك القوارب التي قد تنطلق من سفن صيد أو مراكب أم، ما يزيد الحاجة إلى اليقظة في الممر الدولي وخطوط الاقتراب الساحلية.
وكانت SN عربية قد تابعت اقتراب قارب وإطلاق النار على ناقلة غاز مسال قرب المكلا، كما نشرت تفاصيل إصابة قاطرة بمقذوفين شمال شرقي خورفكان. ويجمع تحديث JMIC هذه الوقائع ضمن صورة تشغيلية أوسع لحركة السفن ومستويات المخاطر في المنطقة.
قراءة مهنية: استمرار نحو 33 عبورًا يوميًا عبر باب المندب يثبت أن الممر لم يتوقف، لكنه لا يساوي استعادة الثقة الكاملة. المؤشر الأهم لشركات الشحن والتأمين هو ثبات الحركة لأسابيع، إلى جانب انخفاض التحذيرات الأمنية واستقرار أقساط مخاطر الحرب، وليس ارتفاع عدد العبور في فترة قصيرة فقط.
المصدر: التحديث رقم 106 لمذكرة JMIC الاستشارية، 18 أكتوبر 2026.
الصورة الرئيسية توضيحية لسفينة تجارية في البحر، وليست لسفينة أو حادثة وردت في التقرير. تصوير: Margo Evardson عبر Unsplash.
إعداد وصياغة: SN عربية | القبطان عبدالله الفرحان



التعليقات