عدن — SN عربية

قال وزير النقل اليمني الأستاذ محسن حيدرة العُمري إن تهديدات الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب فرضت ضغوطًا متزايدة على حركة التجارة، بعدما دفعت شركات شحن وتأمين إلى تعديل مساراتها أو إضافة احتياطات تشغيلية رفعت كلفة النقل والتغطية التأمينية وأطالت زمن وصول البضائع.

وجاءت تصريحات العُمري في حوار نشرته صحيفة «الوطن» السعودية في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، وأعادت وزارة النقل اليمنية نشر أبرز مضامينه رسميًا في 4 نوفمبر. وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة لليمن، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الموانئ في استقبال الغذاء والدواء والوقود والسلع الأساسية.

تنسيق بين مؤسسات الموانئ لتسهيل تدفق الواردات

وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تعزيز التنسيق مع مؤسسات موانئ البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي، إلى جانب الجهات الجمركية والأمنية، بهدف ضمان استقبال السفن وتسريع أعمال التفريغ والمناولة والتخليص.

وأضاف أن خطة التعامل مع الضغوط الحالية تشمل رفع كفاءة الموانئ وتحسين الخدمات اللوجستية وتقليص مدة بقاء السفن والبضائع، فضلًا عن مواصلة التواصل مع شركات الملاحة والتأمين والجهات الدولية. وتستهدف هذه الإجراءات الحد من انتقال كلفة المخاطر البحرية إلى أسعار السلع والأمن الغذائي للمواطنين.

طلب دعم دولي لقدرات المراقبة وخفر السواحل

وفي ما يتعلق بدور المنظمة البحرية الدولية، دعا العُمري إلى دعم قدرات خفر السواحل والجهات المختصة بحماية المياه الإقليمية والمنافذ البحرية، وتطوير أنظمة مراقبة حركة السفن ورفع مستوى أمن الموانئ وفق المعايير الدولية.

كما طالب بتوسيع التدريب الفني وتبادل المعلومات والتحذيرات البحرية، ودعم جهود مكافحة التهريب والأنشطة البحرية غير المشروعة. وتضع هذه المطالب ملف بناء القدرات المؤسسية إلى جانب إجراءات الحماية العاجلة، بدل حصر المعالجة في الاستجابة للحوادث وحدها.

الموانئ والمطارات والطرق «شرايين حياة»

وأشار الوزير إلى أن الأضرار التي لحقت بقطاع النقل لا تقتصر على المنشآت، بل تمتد إلى تعطيل التجارة والسفر وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتراجع كفاءة الخدمات اللوجستية وضياع فرص اقتصادية واستثمارية. وأكد أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة بيانات وتقييم فني لحصر الأضرار وتحديد احتياجات إعادة التأهيل والتعافي.

وبحسب الحوار، فإن الحكومة تسعى إلى إبقاء مؤسسات النقل عاملة وتوفير بدائل تشغيلية عند الضرورة، مع إعطاء السلامة أولوية في المطارات والموانئ والطرق. كما شدد العُمري على ضرورة الانتقال دوليًا من بيانات الإدانة إلى إجراءات فنية وقانونية وأمنية ملموسة لحماية المنشآت المدنية والملاحة الجوية والبحرية.

الدعم السعودي ومشروعات الربط اللوجستي

وثمّن العُمري الدعم السعودي لقطاع النقل، مشيرًا إلى مشروعات تأهيل مطار عدن الدولي وتوسعة طريق العبر وتحسين الخدمات في منفذ الوديعة، إلى جانب مشروعات الطرق والبنية التحتية. وقال إن الوزارة تتطلع إلى توسيع الشراكة لتشمل تطوير الموانئ والمطارات والمنافذ البرية.

وتأتي هذه التصريحات امتدادًا لتحركات الوزير المتعلقة بالتعاون العربي وتطوير الممرات البحرية؛ وكانت «SN عربية» قد تناولت سابقًا مشاركة العُمري في اجتماعات وزراء النقل العرب وتأكيده أهمية الممرات البحرية. كما يمكن قراءة التطورات ضمن التغطية الأوسع لتداعيات البحر الأحمر على حركة النقل، ومنها تحديثات سلامة الملاحة في البحر الأحمر.

الصورة الرئيسية: صورة رسمية أرشيفية موثقة للوزير محسن حيدرة العُمري من وزارة النقل اليمنية، وليست ملتقطة خلال الحوار الحالي. لم يُضف إليها شعار SN عربية.

المصادر