دعت إيطاليا إلى تعزيز الوجود البحري لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية المحيطة بالممرات التجارية المؤدية إلى باب المندب وقناة السويس.

وقال وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو، بحسب تقرير نشرته رويترز في 18 سبتمبر/أيلول، إن الوضع يتطلب مزيداً من السفن لحماية الملاحة، بالتزامن مع استمرار الضغوط الأمنية على واحد من أهم طرق التجارة البحرية بين آسيا وأوروبا.

أهمية مباشرة للتجارة عبر السويس

تكتسب التطورات أهمية خاصة لإيطاليا ودول جنوب أوروبا بسبب اعتماد جزء مهم من تجارتها على طريق قناة السويس والبحر الأحمر. ويعني أي تدهور أمني إضافي ارتفاع المخاطر التشغيلية أمام السفن التجارية، وما قد يصاحبه من تغيرات في التأمين البحري والجداول الملاحية واختيار المسارات.

وتأتي الدعوة الإيطالية في وقت تعمل فيه عملية الاتحاد الأوروبي البحرية «أسبيدس» في المنطقة بمهمة دفاعية هدفها حماية السفن التجارية ودعم حرية الملاحة. وتؤكد البيانات الرسمية للعملية أن مهامها تشمل مرافقة السفن وتعزيز الوعي بالموقف البحري، دون تنفيذ ضربات برية.

البحر الأحمر تحت مراقبة شركات الشحن

أصبحت القرارات الأمنية في البحر الأحمر عاملاً مباشراً في تخطيط شبكات الخطوط الملاحية. ومع محاولة بعض الشركات إعادة خدمات عبر طريق السويس، تبقى استدامة هذه العودة مرتبطة بتقييم المخاطر وسلامة السفن والأطقم.

ومن منظور المنطقة العربية، فإن أي زيادة في الحماية البحرية لا ترتبط بالسفن العابرة فقط، بل تمتد آثارها إلى موانئ البحر الأحمر وسلاسل الإمداد وأسعار الشحن والتأمين وحركة البضائع بين الخليج وأوروبا.

المصادر الأصلية:
Reuters – 18 September 2026
EUNAVFOR ASPIDES – European External Action Service