
SN عربية – متابعة: أعادت التطورات الأخيرة في منظومة تصدير النفط السعودية تسليط الضوء على الدور الحاسم للممرات البحرية في أمن الطاقة، مع تحرك كميات كبيرة من الخام عبر الخليج باتجاه نقطة نقل بحري قبالة سلطنة عُمان.
وبحسب تقرير لوكالة رويترز استند إلى مصادر تجارية، باعت السعودية نحو 60 مليون برميل من الخام للتحميل خلال سبتمبر وأكتوبر 2026 من ميناء رأس تنورة، على أن يجري جزء من عمليات التسليم باستخدام النقل من سفينة إلى سفينة قرب ميناء صحار العُماني، خارج مضيق هرمز.
وتشير المصادر إلى أن صادرات الخام السعودية من الخليج ارتفعت مجدداً إلى متوسط يتراوح بين مليون و1.5 مليون برميل يومياً، في وقت تعمل فيه المملكة على الحفاظ على تدفقات الإمدادات بعد الاضطرابات التي أثرت في مسار التصدير عبر البحر الأحمر.
تحويلات بحرية لتأمين التدفقات
تكتسب عمليات النقل من سفينة إلى سفينة (STS) أهمية خاصة في الظروف الحالية، إذ تتيح إعادة توزيع الشحنات خارج نقاط الاختناق البحرية وتقليل الاعتماد على مسار واحد. ووفق رويترز، تشمل قائمة المشترين الرئيسيين مصافي في الصين وكوريا الجنوبية، إلى جانب كميات متجهة إلى الهند واليابان.
ويأتي هذا التحول بعدما تضرر خط أنابيب الشرق–الغرب الذي يربط مناطق الإنتاج في شرق المملكة بميناء ينبع على البحر الأحمر، ما حدّ من قدرة المسار الغربي على استيعاب التدفقات المعتادة. وتفيد تقارير السوق بأن زيادة التحميل من رأس تنورة والتحويلات البحرية قرب صحار ساعدت في تعويض جزء من الكميات المتأثرة.
البعد الملاحي
بحرياً، تكشف هذه التطورات مدى الترابط بين البنية التحتية البرية والموانئ وأساطيل الناقلات العملاقة. فأي تعطل في خط أنابيب رئيسي يمكن أن يغيّر سريعاً أنماط تشغيل الناقلات ومساراتها ونقاط التحميل والتفريغ، ويرفع الطلب على السفن المتاحة في السوق.
كما تأتي زيادة التدفقات من الخليج في وقت تشهد فيه حركة السفن عبر مضيق هرمز مستويات أدنى من المعتاد، ما يجعل إدارة المخاطر الملاحية والتأمين وتوافر ناقلات النفط العملاقة عناصر مؤثرة مباشرة في تكلفة استمرار الإمدادات.
وكانت SN عربية قد تابعت تطورات حركة الملاحة في مضيق هرمز وانعكاساتها على الشحن والطاقة في المنطقة.
المصادر:
Reuters: Aramco to boost Gulf exports to 60 million barrels in September and October.
Reuters: Shipping traffic via Strait of Hormuz stays below 10-day average.
إعداد: SN عربية | القبطان عبدالله الفرحان





