SN عربية – لندن: دفعت ثلاث دول في جنوب شرق آسيا نحو صياغة إطار إقليمي أكثر صرامة لسلامة العبّارات المحلية، بعد اجتماع مسؤولين من إندونيسيا وماليزيا وتايلاند في بانكوك لبحث المخاطر التي تواجه رحلات الركاب الداخلية، ولا سيما السفن الصغيرة والتقليدية التي لا تغطيها بعض الاتفاقيات البحرية الدولية.

وقالت المنظمة البحرية الدولية إن المائدة المستديرة، التي عُقدت يومي 28 و29 أكتوبر ونُشرت نتائجها في 4 نوفمبر 2026، ركزت على تحويل اللوائح النموذجية لسلامة العبّارات المحلية إلى قواعد وطنية قابلة للتطبيق، من دون تعطيل خدمات النقل الأساسية التي تربط الجزر والمجتمعات الواقعة على الأنهار.

مخاطر مشتركة

ناقش ممثلو وزارات النقل والسلطات البحرية وهيئات الموانئ ومصممو السفن مجموعة من التحديات التشغيلية المتكررة، أبرزها تجاوز الحمولة المسموح بها، وعدم دقة قوائم الركاب، والتعرض للأحوال الجوية القاسية، وضعف أنظمة إدارة السلامة في بعض الخدمات غير الرسمية.

وشملت محاور العمل رقمنة بيانات الركاب وتحسين دقتها، ووضع حدود تشغيل مرتبطة بحالة الطقس، وتكييف لوائح IMO مع السفن غير الخاضعة لاتفاقية سلامة الأرواح في البحار «سولاس»، إلى جانب إدماج احتياجات النساء والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة في متطلبات السلامة.

تدريب للمفتشين والأطقم في 2027

تنفذ المنظمة هذا المسار عبر مشروع SCOPE لسلامة السفن الممول من الاتحاد الأوروبي. ووفق البيان الرسمي، سينتقل المشروع في 2027 إلى بناء القدرات التشغيلية وتقديم تدريب فني متخصص للإدارات البحرية ومفتشي السفن وأفراد الأطقم في الدول المستهدفة.

وتكتسب التجربة أهمية أوسع للدول التي تعتمد على عبّارات داخلية صغيرة خارج نطاق الرحلات الدولية، إذ توفر اللوائح النموذجية مسارًا لسد الفجوة التنظيمية بين المعايير الدولية والواقع التشغيلي المحلي.

وتأتي المبادرة بالتوازي مع تركيز IMO على حماية البحارة وتعزيز نظم السلامة البحرية عالميًا؛ ويمكن قراءة تغطية SN عربية لخطاب افتتاح الدورة 138 لمجلس المنظمة.

المصدر الرسمي: المنظمة البحرية الدولية – Southeast Asian nations target domestic ferry safety، 4 نوفمبر 2026.

الصورة الرئيسية سياقية لقوارب ركاب في جنوب شرق آسيا وليست من اجتماع بانكوك. تصوير Adrien Tanic، منشورة بترخيص Unsplash.