SN عربية – مانيلا: تتجه الفلبين إلى اختبار عبارات كهربائية وهجينة على مسارين داخليين، ضمن مشروع تجريبي يستهدف خفض انبعاثات النقل البحري وتكاليف تشغيل السفن، بحسب بيان رسمي أصدرته الهيئة البحرية الفلبينية «MARINA» في 22 أكتوبر 2026.

وتدرس وزارة النقل، عبر الهيئة البحرية، تشغيل عبارات كهربائية بالكامل على خط إيلويلو–باكولود، مقابل عبارات هجينة على خط باتانغاس–كالابان. وما يزال المشروع في مرحلة الإعداد والتشاور، ولم تعلن الجهة الرسمية بدء خدمة تجارية أو توقيع عقد لبناء السفن.

الكهرباء للمسافات القصيرة والهجين للمتوسطة

قالت الهيئة إن الدفع الكهربائي الخالص يُدرس للخطوط القصيرة، بينما قد يكون النظام الهجين أكثر ملاءمة للمسافات المتوسطة. ويجمع النظام الهجين بين محرك ديزل ومحرك كهربائي يعمل ببطاريات قابلة للشحن.

وجاء التحرك بعد دراسة سابقة للمنظمة البحرية الدولية والبنك الدولي بشأن تحسين سلامة وكفاءة استهلاك الطاقة في عبارات الركاب المحلية. كما زار وفد فلبيني النرويج في سبتمبر للاطلاع على العبارات الكهربائية وأنظمة البطاريات والشحن والدفع ومرافق بناء السفن.

69 مليون رحلة بحرية للركاب

سجل النقل البحري الفلبيني نحو 69 مليون رحلة ركاب خلال 2025. ووفق «MARINA»، يضم الأسطول المحلي قرابة أربعة آلاف سفينة ركاب، فيما تمثل نحو 300 عبّارة بين الجزر قرابة 86% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الصادرة عن العبارات المحلية.

وتشير الدراسة الاقتصادية للبنك الدولي إلى أن العبّارة الكهربائية قد تزيد تكلفتها الأولية بنحو 10 ملايين دولار على السفينة التقليدية، لكنها قد تحقق عائدًا يتجاوز 8%. وفي المقابل، قد تنفق العبّارة التقليدية بين 25 و50 مليون دولار على الوقود خلال 15 عامًا، تبعًا لأسعار النفط.

وحددت الدراسة الخطوط التي تنقل ما لا يقل عن 500 ألف راكب سنويًا بوصفها أكثر ملاءمة للتشغيل الكهربائي. كما تبحث الهيئة تحويل عبارات قائمة إلى أنظمة كهربائية أو هجينة، وهو خيار قد يفتح مجالًا أمام أحواض بناء السفن المحلية.

مشاورات في نوفمبر

ومن المقرر أن تجمع وزارة النقل والهيئة البحرية الجهات الحكومية وشركاء التنمية وملاك السفن وأطراف الصناعة في إيلويلو يوم 4 نوفمبر، لمناقشة متطلبات المشروع التجريبي، بما يشمل تقنية السفن وبنية الشحن والتمويل وإمكانات تحويل العبارات الحالية.

وتأتي المبادرة ضمن اتجاه أوسع لخفض انبعاثات النقل البحري، بالتوازي مع استعداد الموانئ لتقنيات الطاقة البحرية الجديدة وجهود تحسين سلامة العبارات المحلية.

المصدر: الهيئة البحرية الفلبينية – MARINA، 22 أكتوبر 2026.

الصورة الرئيسية توضيحية لعبّارة في النرويج، وليست لإحدى سفن المشروع الفلبيني. تصوير: Stripe Media عبر Unsplash.