لندن – SN عربية: قال مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO) إن حركة السفن عبر مضيق باب المندب ما تزال أقل بنسبة 22% من مستواها السابق لإعلان الحصار الحوثي في 22 يوليو/تموز 2026، محذرًا في الوقت نفسه من تزايد بلاغات السفن عن رسائل واضحة التزييف تصدر عن جهات تنتحل صفة سلطات يمنية شرعية.

وجاءت البيانات في التقرير الأسبوعي الرسمي لمنطقة الإبلاغ الطوعي، الصادر في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026، والذي يغطي نشاط الملاحة والحوادث والتشويش على أنظمة تحديد المواقع حتى 14 أكتوبر.

لا هجمات متعمدة خلال الأسبوع

أفاد UKMTO بأنه لم يتلقَّ تقارير عن هجمات أو نشاط مشبوه في البحر الأحمر وخليج عدن خلال الأيام السبعة التي تناولها التقرير. وأضاف أن آخر هجوم مُبلغ عنه على الملاحة في المنطقة يعود إلى 24 أغسطس/آب، أي قبل 51 يومًا من نهاية فترة الرصد.

لكن التقرير ميّز بين الهجمات المتعمدة والواقعة المسجلة في 4 أكتوبر قرب باب المندب، عندما رُصدت انفجارات بالقرب من ناقلة. وقيّم المركز تلك الواقعة باعتبارها تداعيات جانبية للقتال البري، لا استهدافًا مقصودًا للسفينة.

ولا يعني غياب الهجمات المؤكدة أن المخاطر انتهت؛ فقد أبقى مركز المعلومات البحرية المشترك (JMIC) مستوى التهديد في جنوب البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن عند درجة «مرتفعة/جوهرية» (SUBSTANTIAL).

تحذير من انتحال صفة السلطات اليمنية

أبرز ما أضافه التقرير الجديد هو تسجيل زيادة في بلاغات السفن عن تلقي رسائل من مصادر حوثية، ورسائل أخرى «مزيفة بوضوح» تزعم صدورها عن سلطات يمنية شرعية. ويُظهر ذلك اتساع المخاطر من التهديد المادي إلى التضليل التشغيلي الذي قد يربك الربابنة والشركات عند اتخاذ قرارات المسار أو الإبلاغ.

وبناءً على ذلك، ينبغي للسفن التحقق من أي تعليمات غير اعتيادية عبر قنوات الاتصال الرسمية المعروفة، وعدم الاستجابة لرسائل مجهولة المصدر أو أرقام غير موثقة، مع إبلاغ UKMTO والسلطات المختصة بأي محاولة انتحال أو توجيه مشبوه.

حركة أقل من خط الأساس

أظهرت الرسوم الأسبوعية استمرار حركة العبور دون خط الأساس السابق للحصار بنسبة 22%. كما أشار UKMTO إلى أن التهديد الحالي يبدو متوافقًا مع نطاق الحصار المعلن على السفن المرتبطة بالسعودية، مع بقاء القدرة على تنفيذ حوادث إضافية قائمة.

وفي ملف القرصنة، لم يسجل التقرير حوادث جديدة خلال الأسبوع، لكنه أكد أن الناقلة ASANA ما تزال تحت سيطرة القراصنة منذ 17 يوليو/تموز. ولفت إلى انتقال أنماط الحوادث من الساحل الصومالي الشرقي باتجاه خليج عدن، مع قدرة مثبتة على العمل لمسافات تصل إلى 500 ميل بحري من الساحل.

ويتكامل هذا التحديث مع تقييم JMIC السابق لحركة باب المندب خلال 96 ساعة، لكنه يقدم نطاقًا أسبوعيًا أوسع وتحذيرًا تشغيليًا جديدًا بشأن الرسائل المنتحلة.

المصدر الأصلي: UKMTO – Weekly Overview، التقرير رقم 11، 16 أكتوبر 2026.

الصورة الرئيسية أرشيفية توضيحية لسفينة شحن، وليست توثيقًا لحادث محدد؛ تصوير Athanasios Papazacharias عبر Unsplash.