
SN عربية – متابعة الشؤون البحرية الدولية
المنظمة البحرية الدولية تمهّد لاجتماعات حاسمة بشأن خفض انبعاثات السفن نهاية 2026تستعد المنظمة البحرية الدولية (IMO) لجولة جديدة من المفاوضات الدولية المتعلقة بخفض انبعاثات غازات الدفيئة من قطاع الشحن البحري، مع تحديد سلسلة من الاجتماعات المهمة خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2026، في وقت تواصل فيه الدول الأعضاء مناقشة التدابير اللازمة لتحقيق أهداف المنظمة المناخية وخفض الانبعاثات الناتجة عن السفن.وتأتي هذه التحركات ضمن الجهود التي تقودها المنظمة البحرية الدولية لدفع قطاع النقل البحري نحو خفض تدريجي لانبعاثاته، بالتوازي مع مناقشة الآليات التنظيمية والاقتصادية والفنية اللازمة لتنفيذ استراتيجية المنظمة بشأن خفض انبعاثات غازات الدفيئة من السفن.دعم مشاركة الدول في مفاوضات الانبعاثاتوفي هذا السياق، أعرب الفريق المعني بالمفاوضات عن تقديره للجهات المانحة لـ«الصندوق الاستئماني الطوعي متعدد المانحين»، الذي يسهم في دعم المشاركة في اجتماعات المنظمة البحرية الدولية المتعلقة بانبعاثات غازات الدفيئة.كما دعا الفريق الدول الأعضاء والمنظمات الدولية إلى النظر في تقديم مساهمات مالية إضافية للصندوق، بهدف ضمان إمكانية استمرار المشاركة في الاجتماعات المستقبلية للمنظمة المتعلقة بخفض الانبعاثات.ويكتسب هذا التمويل أهمية خاصة بالنسبة للدول التي تواجه قيودًا مالية أو فنية قد تؤثر في قدرتها على المشاركة المستمرة في المفاوضات الدولية المتعلقة بمستقبل السياسات المناخية لقطاع الشحن البحري.وتتيح المشاركة الواسعة للدول الأعضاء فرصة أكبر لتمثيل مصالح مختلف الاقتصادات والمناطق الجغرافية، خصوصًا مع التأثيرات المحتملة لإجراءات خفض الانبعاثات على تكاليف النقل والتجارة البحرية الدولية.اجتماع مهم في نوفمبرومن المقرر أن يعقد الفريق العامل بين الدورات المعني بخفض انبعاثات غازات الدفيئة من السفن اجتماعه الثالث والعشرين (ISWG-GHG 23) خلال الفترة من 23 إلى 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.وسيمثل الاجتماع محطة مهمة قبل انعقاد الدورة الخامسة والثمانين للجنة حماية البيئة البحرية (MEPC 85)، حيث تشكل اجتماعات الفريق العامل منصة فنية وتفاوضية لمناقشة القضايا المتعلقة بخفض الانبعاثات قبل إحالتها إلى لجنة حماية البيئة البحرية لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.MEPC 85 نهاية نوفمبروبعد انتهاء اجتماع الفريق العامل، من المقرر أن تعقد لجنة حماية البيئة البحرية دورتها الخامسة والثمانين (MEPC 85) خلال الفترة من 30 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 3 ديسمبر/كانون الأول 2026.وتعد لجنة حماية البيئة البحرية إحدى اللجان الرئيسية في المنظمة البحرية الدولية، وتتولى معالجة مجموعة واسعة من القضايا البيئية المرتبطة بالنقل البحري، بما في ذلك تلوث الهواء وانبعاثات غازات الدفيئة وكفاءة الطاقة والتدابير الرامية إلى الحد من التأثير البيئي للسفن.ومن المتوقع أن تحظى قضية خفض انبعاثات قطاع الشحن باهتمام كبير خلال الدورة، خاصة في ظل المفاوضات المستمرة بين الدول بشأن كيفية تنفيذ السياسات المناخية للمنظمة بطريقة تراعي أهداف خفض الانبعاثات وفي الوقت نفسه التأثيرات الاقتصادية المحتملة على الدول والتجارة الدولية.استئناف الدورة الاستثنائية في ديسمبروبعد انتهاء MEPC 85، من المقرر أن تستأنف لجنة حماية البيئة البحرية دورتها الاستثنائية الثانية في 4 ديسمبر/كانون الأول 2026.وكانت أعمال الدورة الاستثنائية قد عُلّقت في أكتوبر/تشرين الأول، ومن المنتظر استئنافها في ديسمبر، على أن يظل ذلك خاضعًا لما ستسفر عنه المناقشات التي ستجري خلال الدورة الخامسة والثمانين للجنة حماية البيئة البحرية.وبذلك ستكون المنظمة البحرية الدولية أمام جدول مكثف من الاجتماعات خلال فترة قصيرة، يبدأ باجتماع الفريق العامل المعني بخفض انبعاثات غازات الدفيئة، ثم MEPC 85، وصولًا إلى الاستئناف المحتمل للدورة الاستثنائية الثانية للجنة.مرحلة مهمة لمستقبل الشحن البحريوتأتي هذه الاجتماعات في مرحلة مهمة بالنسبة لمستقبل قطاع النقل البحري العالمي، في ظل الضغوط المتزايدة لخفض الانبعاثات والتحول نحو أنواع وقود وتقنيات بحرية أقل تأثيرًا على المناخ.وكانت المنظمة البحرية الدولية قد اعتمدت استراتيجية محدثة لخفض انبعاثات غازات الدفيئة من السفن، تستهدف الوصول بصافي انبعاثات غازات الدفيئة الناتجة عن الشحن البحري الدولي إلى مستوى الصفر بحلول عام 2050 أو قريبًا منه، مع تحديد نقاط إرشادية مرحلية لخفض الانبعاثات خلال العقدين الحالي والمقبل.وتعني هذه التحولات أن القرارات التي تتخذها المنظمة خلال السنوات المقبلة لن تقتصر آثارها على شركات الشحن وملاك السفن فقط، وإنما يمكن أن تمتد إلى الموانئ وموردي الوقود البحري وسلاسل الإمداد والدول التي تعتمد بصورة كبيرة على التجارة والنقل البحري.ومن هنا تبرز أهمية المشاركة الواسعة للدول الأعضاء، ولا سيما الدول النامية والأقل نموًا والدول التي تعتمد اقتصاداتها بشكل كبير على النقل البحري، في المفاوضات التي ستحدد جانبًا مهمًا من الإطار التنظيمي والاقتصادي للشحن البحري العالمي خلال العقود المقبلة.SN عربية – متابعة الشؤون البحرية الدولية




