
روما – SN عربية
دعت إيطاليا، الجمعة 18 سبتمبر/أيلول 2026، إلى تعزيز الوجود البحري لحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية التي تهدد واحداً من أهم الممرات البحرية الرابطة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.
وقال وزير الدفاع الإيطالي غيدو كروسيتو إن التطورات المتسارعة في المنطقة تتطلب وجوداً بحرياً أكبر وقدرة أسرع على حماية السفن التجارية، مشيراً إلى أن روما تستعد أيضاً لتحرك بحري وطني إذا استدعت الظروف ذلك، بالتوازي مع مشاركتها في الجهود الأوروبية لحماية حرية الملاحة.
باب المندب تحت ضغط أمني متزايد
تأتي الدعوة الإيطالية في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات اتساع المواجهات في اليمن وعلى امتداد ساحل البحر الأحمر على حركة السفن التجارية. ويشكّل باب المندب نقطة العبور الجنوبية للطريق البحري المؤدي إلى قناة السويس، ما يجعل أي اضطراب طويل فيه ذا تأثير مباشر على زمن الرحلات وتكاليف التأمين والشحن وسلاسل الإمداد بين آسيا وأوروبا.
وبحسب رويترز، شدد كروسيتو على أن إيطاليا لا تستطيع الانتظار طويلاً أمام المخاطر التي تواجه حركة التجارة، في حين أشار إلى أن نحو 40% من التجارة الإيطالية تمر عبر قناة السويس، وهو ما يفسر حساسية روما تجاه أي تدهور جديد في أمن البحر الأحمر.
أهمية عربية ودولية
بالنسبة للمنطقة العربية، لا تقتصر أهمية التطورات على أمن السفن العابرة فقط، بل تمتد إلى موانئ البحر الأحمر وحركة صادرات الطاقة والربط التجاري مع أوروبا. كما أن استمرار المخاطر في باب المندب بالتزامن مع الضغوط على الملاحة في مضيق هرمز يضع اثنين من أهم الممرات البحرية في العالم تحت ضغط في الوقت نفسه.
وتشارك إيطاليا منذ 2024 في عملية ASPIDES التابعة للاتحاد الأوروبي، التي أُنشئت للمساهمة في حماية السفن التجارية وحرية الملاحة في البحر الأحمر ومحيطه. وتأتي التصريحات الجديدة في سياق نقاش أوسع داخل أوروبا حول حجم الموارد البحرية المطلوبة لمواجهة المخاطر المتغيرة في المنطقة.
وتتابع SN عربية تطورات البحر الأحمر وباب المندب ضمن تغطيتها للأمن البحري والممرات الاستراتيجية، مع الاعتماد على البيانات الرسمية والمصادر البحرية الموثوقة.
المصادر
Reuters – Italy’s minister calls for more ships to protect Red Sea navigation – 18 September 2026





