بحث الاتحاد الأوروبي والصين سبل الحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد البحرية وتطوير الشحن الأخضر، خلال الاجتماع التاسع عشر لتنفيذ اتفاق النقل البحري بين الجانبين، الذي عُقد في شنغهاي في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وقالت المفوضية الأوروبية في بيان مشترك نُشر في 20 أكتوبر إن الاجتماع تناول التطورات والتحديات التي تؤثر في النقل البحري الدولي، بمشاركة ممثلين عن المفوضية ودول الاتحاد الأوروبي والسلطات الصينية والقطاع البحري من الجانبين.
أربع ملفات رئيسية على طاولة الحوار
تركزت المناقشات على التنمية الخضراء لصناعة الشحن الدولية، وتحديثات سوق نقل الحاويات، وسياسات كل طرف في سوق الشحن الدولي، إضافة إلى مرونة سلاسل الإمداد البحرية بين الاتحاد الأوروبي والصين وضمان انسيابها.
وترأس الوفد الصيني يانغ هواشيونغ، المدير العام لمكتب النقل المائي في وزارة النقل الصينية، بينما ترأست وفد الاتحاد الأوروبي فوتيني يوانيدو، مديرة النقل المائي في المديرية العامة للتنقل والنقل التابعة للمفوضية الأوروبية.
وأكد الطرفان أهمية آلية الحوار البحري بين الاتحاد الأوروبي والصين، وأبديا الاستعداد لمواصلة تبادل وجهات النظر بشأن القضايا المشتركة، بهدف دعم نقل بحري دولي آمن وفعال ومرن ومستدام.
استقرار السوق دون إعلان التزامات جديدة
شدد البيان على ضرورة توفير ظروف مستقرة وقابلة للتوقع للنقل البحري الدولي، وهي مسألة ترتبط مباشرة بقدرة شركات الشحن والموانئ والمصدرين على تخطيط السعات والجداول والعقود. ومع ذلك، لم يعلن الاجتماع إجراءات تنظيمية جديدة أو جداول زمنية أو أهدافًا رقمية ملزمة لخفض الانبعاثات أو زيادة الطاقة الاستيعابية.
ولهذا يمثل الاجتماع منصة لتنسيق السياسات وتبادل المعلومات أكثر من كونه اتفاقًا تشغيليًا جديدًا. وستعتمد القيمة العملية للحوار على ما يتبعه من خطوات في ملفات مثل الوقود البحري منخفض الانبعاثات، والشفافية في سوق الحاويات، وتسهيل العمليات المينائية، ومعالجة نقاط الضعف في سلاسل الإمداد.
وتستحوذ التجارة بين أوروبا والصين على حصة كبيرة من حركة الحاويات العالمية، ما يجعل استقرار المسارات والموانئ عنصرًا مهمًا ليس للطرفين فحسب، بل لأسواق الشرق الأوسط والموانئ الوسيطة وخطوط الشحن التي تربط آسيا بأوروبا.
الشحن الأخضر ومرونة الموانئ
يأتي الحوار في وقت تتزايد فيه الضغوط على شركات النقل البحري لخفض الانبعاثات، بالتزامن مع تقلبات المسارات وتكاليف الوقود والتأمين. ويتطلب التحول الأخضر تنسيقًا بين السفن والموانئ وموردي الوقود والجهات التنظيمية، لأن اعتماد أنواع وقود جديدة لا يقتصر على تجهيز السفينة، بل يحتاج إلى بنية تحتية ومعايير سلامة وسلاسل إمداد موثوقة.
وكانت «SN عربية» قد تابعت توسيع سنغافورة والصين شراكتهما في الوقود الأخضر والسفن الذكية، كما تناولت أحدث مؤشرات الحاويات في ميناء أنتويرب-بروج. وتوضح هذه الملفات أن التحول البيئي ومرونة سلاسل الإمداد أصبحا مسارين مترابطين في سياسات النقل البحري.
وبحسب البيان، اتفق الجانبان على استمرار الحوار والتبادل في القضايا ذات الاهتمام المشترك، لكنهما لم يحددا موعد الاجتماع المقبل أو مشاريع تنفيذية بعينها. لذلك ستكون البيانات اللاحقة الصادرة عن المفوضية الأوروبية ووزارة النقل الصينية هي المرجع لقياس ما إذا كانت المناقشات ستتحول إلى مبادرات عملية.
الصورة الرئيسية توضيحية لميناء تجاري، وليست لاجتماع شنغهاي أو لمشروع محدد ضمن الاتفاق؛ تصوير Rosy Ko عبر Unsplash.
المصدر: المفوضية الأوروبية — المديرية العامة للتنقل والنقل، 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026.



التعليقات