اختتمت المنظمة البحرية الدولية (IMO) في سنغافورة يوم 22 سبتمبر 2026 منتدى البحث والتطوير بعنوان «من الوقود الأحفوري إلى المستقبل: الاستعداد للتلوث البحري في عصر الوقود البديل»، بمشاركة جهات تنظيمية وعلماء وممثلين عن الصناعة وخبراء الاستجابة للطوارئ.

ويأتي المنتدى في وقت تتسارع فيه صناعة الشحن نحو استخدام أنواع جديدة من الوقود منخفض أو عديم الانبعاثات، وهو تحول لا يقتصر على خفض الكربون، بل يفرض تحديات جديدة على خطط مكافحة التلوث والاستجابة للحوادث البحرية.

مخاطر جديدة تحتاج إلى جاهزية مختلفة

بحسب المنظمة البحرية الدولية، ركزت المناقشات على التحديات الناشئة المرتبطة بحوادث الوقود البديل، والحاجة إلى تطوير المعرفة العلمية والأدوات التشغيلية وقدرات الاستجابة بما يواكب دخول أنواع وقود جديدة إلى السفن والموانئ.

وتبرز أهمية هذا الملف لأن خصائص الوقود البديل تختلف عن الوقود البحري التقليدي من حيث السمية والاشتعال والسلوك عند التسرب والتأثير المحتمل في الإنسان والبيئة البحرية. ولذلك فإن خطط الطوارئ التقليدية لا يمكن افتراض أنها مناسبة تلقائياً لكل وقود جديد.

لماذا يهم ذلك الموانئ العربية؟

بالنسبة إلى المنطقة العربية، التي تضم عدداً من أهم ممرات وموانئ وتموين السفن في العالم، فإن التحول في وقود الشحن يعني أن الاستثمار في البنية التحتية يجب أن يترافق مع تدريب فرق الطوارئ وتحديث تقييمات المخاطر ومعدات الكشف والحماية والاستجابة.

وتزداد أهمية هذا الجانب في مراكز التزويد بالوقود والموانئ الواقعة على طرق التجارة الرئيسية في الخليج العربي والبحر الأحمر وباب المندب وقناة السويس، حيث يمكن لأي حادث مرتبط بوقود جديد أن تكون له آثار تشغيلية وبيئية واسعة إذا لم تتوفر خطط استجابة متخصصة.

التحول الأخضر لا ينفصل عن السلامة

تعكس مناقشات IMO توجهاً متزايداً داخل القطاع البحري: نجاح إزالة الكربون لا يقاس فقط بكمية الانبعاثات التي يتم خفضها، وإنما أيضاً بقدرة السفن والموانئ والدول الساحلية على التعامل الآمن مع التقنيات والوقود الجديدين.

وبالنسبة للمشغلين والبحارة، يعني ذلك أن التدريب وإجراءات التشغيل الآمن وخطط الطوارئ ستصبح جزءاً أساسياً من عملية الانتقال إلى الوقود البديل، بالتوازي مع التطورات التنظيمية والتقنية التي تقودها المنظمة البحرية الدولية.

المصدر: المنظمة البحرية الدولية – IMO.

للمزيد من المتابعة يمكن زيارة قسم أخبار IMO في SN عربية.