سنغافورة – SN عربية: دشنت هيئة الملاحة والموانئ السنغافورية وشركة «إيسترن باسيفيك شيبينغ» ناقلة الأمونيا الكبيرة «Terra Clove»، في خطوة تعد الأولى لسفينة تجارية جديدة مزدوجة الوقود بالأمونيا تُسجل تحت علم سنغافورة.
وجرت مراسم التسمية في حوض «HD Hyundai Heavy Industries» بمدينة أولسان الكورية الجنوبية، وفق بيان مشترك صدر في 22 أكتوبر 2026. وتبلغ سعة الناقلة 93 ألف متر مكعب، وهي أول سفينة مزدوجة الوقود بالأمونيا ضمن أسطول «إيسترن باسيفيك شيبينغ».
ليست في الخدمة التجارية بعد
أوضح البيان أن السفينة ستخضع لتجارب بحرية قبل التسليم المتوقع في نوفمبر 2026، ما يعني أن مراسم التسمية لا تعني بدء التشغيل التجاري الفعلي. وهي الأولى من سفينتين تبنيهما الشركة الكورية للمشغل السنغافوري، على أن تسجلا كلتاهما في سجل السفن السنغافوري.
وصُممت «Terra Clove» لنقل الأمونيا حمولةً واستخدامها وقودًا للدفع، وزودت بأنظمة متخصصة لمناولة الأمونيا واحتوائها ورصدها بأمان. كما تحمل أول محرك بحري تجاري ثنائي الشوط مزدوج الوقود بالأمونيا من شركة «Everllence»، بعد إتمام اختبارات القبول المصنعية في أبريل الماضي.
مشروع بدأ في 2022
تعود الشراكة إلى يونيو 2022، وشارك فيها إلى جانب الهيئة السنغافورية والمشغل والحوض الكوري مكتب الشحن الأمريكي «ABS». وركزت الأعمال على تحويل التصميم من مفهوم تقني إلى سفينة قابلة للامتثال لمتطلبات التسجيل والتشغيل.
وقالت هيئة الملاحة والموانئ إنها راجعت التصميم وفق الإرشادات ذات الصلة الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية، وشاركت في دراسات تحديد المخاطر وقابلية التشغيل. وشملت المراجعات أنظمة كشف الأمونيا وسلامة منظومة الوقود وإدارة الانبعاثات وإجراءات الطوارئ واستعداد الطاقم.
اختبار عملي لوقود منخفض الكربون
تعد الأمونيا من الخيارات المطروحة لتقليل انبعاثات الشحن لأنها لا تنتج ثاني أكسيد الكربون عند الاحتراق، لكن استخدامها يتطلب ضوابط صارمة بسبب سميتها ومخاطر المناولة. ولذلك ركز البيان الرسمي على السلامة والتدريب والامتثال، ولم يقدمها باعتبارها حلًا جاهزًا لكل السفن أو المسارات.
وقال الرئيس التنفيذي للهيئة أنغ وي كيونغ إن المشروع يهدف إلى تقليل حالة عدم اليقين والمخاطر الاستثمارية عبر جمع الخبرات التنظيمية والتقنية. من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لـ«إيسترن باسيفيك شيبينغ» سيريل دوكاو أن الأولوية هي التشغيل الآمن والعملي، إلى جانب تطوير التكنولوجيا.
ويرتبط هذا التطور بالنقاش الأوسع حول التحول الأخضر في النقل البحري؛ وكانت SN عربية قد تناولت الحوار البحري بين الاتحاد الأوروبي والصين بشأن الشحن الأخضر وسلاسل الإمداد، كما يظل نمو الأسطول العالمي عاملًا مؤثرًا في سرعة تبني الوقود البديل، وفق تقرير Alphaliner عن اقتراب طاقة سفن الحاويات من 35 مليون حاوية مكافئة.
المصدر الرسمي: البيان المشترك لهيئة الملاحة والموانئ السنغافورية و«إيسترن باسيفيك شيبينغ» – 22 أكتوبر 2026.
الصورة الرئيسية مرخصة من Unsplash بعدسة Venti Views، وهي صورة توضيحية لناقلة وليست للسفينة «Terra Clove».



التعليقات