سجلت حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز هبوطاً حاداً، بالتزامن مع حادثين منفصلين استهدفا ناقلتي طاقة أثناء العبور، في تطور جديد يعيد مخاطر سلامة الملاحة في الخليج إلى الواجهة.

وبحسب بيانات ملاحية نقلتها رويترز في 22 سبتمبر 2026، عبرت سفينتان فقط من سفن السلع المضيق يوم الاثنين، مقارنة بعشر سفن في اليوم السابق، بينما كان المتوسط قبل اندلاع التصعيد الإقليمي في 28 فبراير يقارب 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً. وتشير هذه الأرقام إلى حركة يمكن تتبعها عبر أنظمة التتبع، ولذلك قد لا تشمل بعض السفن التي لا تظهر إشاراتها بصورة علنية.

حادثان لناقلتي نفط وغاز

أفادت رويترز بأن ناقلة النفط الخام LR Stephanie، التي ترفع علم جزيرة مان، أصيبت بمقذوف مجهول، ما أدى إلى إصابة طفيفة لاثنين من أفراد الطاقم. كما تعرضت ناقلة غاز البترول المسال Al Maryah، التي ترفع علم ليبيريا، لضربة أثناء خروجها من المضيق. وتمكنت السفينتان من مواصلة الإبحار من دون الحاجة إلى القطر، ولم تُحدد الجهة المسؤولة عن الحادثين حتى وقت نشر المعلومات.

وتأتي التطورات في وقت أصبحت فيه سلامة السفن والطواقم وإدارة المخاطر والتأمين البحري عناصر حاسمة في قرارات العبور عبر أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.

باب المندب يحافظ على حركة أكثر استقراراً

وفي المقابل، أظهرت البيانات نفسها عبور 26 سفينة عبر مضيق باب المندب يوم الاثنين. وتبرز المقارنة مدى اختلاف المخاطر التشغيلية بين الممرات البحرية الرئيسية في المنطقة، خصوصاً مع استمرار الضغوط الأمنية على البحر الأحمر والخليج العربي.

ماذا يعني ذلك للشحن العربي؟

يمثل مضيق هرمز بوابة رئيسية لصادرات الطاقة من الخليج، وأي تراجع طويل في حركة الناقلات قد ينعكس على أجور الشحن والتأمين وتوافر السفن ومواعيد التسليم. كما قد يدفع المشغلين إلى تشديد إجراءات تقييم المخاطر ومراجعة خطط الرحلات قبل الدخول إلى المنطقة.

وكانت SN عربية قد تناولت أخيراً أسباب اختفاء بعض السفن من خرائط التتبع العامة، وهو عامل مهم عند قراءة أرقام حركة المرور في المناطق عالية المخاطر.


المصادر:
Reuters – Hormuz vessel traffic falls to two, data shows

إعداد وصياغة: SN عربية | القبطان عبدالله الفرحان