
أقرت المنظمة البحرية الدولية خلال اجتماعات لجنة السلامة البحرية في لندن حزمة من الإجراءات والتعديلات الجديدة الهادفة إلى تعزيز أمن الملاحة البحرية وتحسين أنظمة تتبع السفن والاتصالات البحرية عالميًا.
وتشمل التعديلات، التي من المقرر عرضها لاعتمادها النهائي خلال الدورة الـ112 للجنة السلامة البحرية في ديسمبر المقبل، منح الدول الساحلية إمكانية الحصول مجانًا على تقارير موحدة لمواقع السفن، في خطوة تهدف إلى إزالة واحدة من أبرز العقبات أمام استخدام نظام التتبع البحري بشكل أوسع.
ومن المتوقع أن تساعد هذه الخطوة الدول على مراقبة الأنشطة البحرية بشكل أكثر كفاءة، وتعزيز عمليات البحث والإنقاذ، إلى جانب دعم الجهود المتعلقة بمكافحة الشحن غير القانوني والتلوث البحري.
ويُعد نظام التعرف والتتبع بعيد المدى للسفن (Long-Range Identification and Tracking – LRIT) نظامًا عالميًا يسمح للحكومات بمتابعة حركة السفن عبر استقبال تحديثات دورية تتعلق بموقع السفينة وهويتها.
وفي إطار تعزيز أمن الاتصالات البحرية، اعتمدت اللجنة قرارًا بإدخال نظام تبادل البيانات عبر الترددات العالية جدًا (VHF Data Exchange System – VDES) ضمن الإطار التنظيمي للمنظمة البحرية الدولية، ليكون بديلًا أكثر تطورًا لنظام التعرف الآلي الحالي (Automatic Identification System – AIS) المستخدم في تتبع السفن.
ومن المتوقع أن تدخل اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في الأول من يناير 2028.
ويتميز نظام VDES بقدرته على إرسال واستقبال كميات أكبر من البيانات بسرعة وأمان أعلى، بما يعزز موثوقية تتبع السفن ويحد من مخاطر التلاعب أو انتحال الإشارات البحرية.
كما اعتمدت اللجنة معايير أداء محدثة لأجهزة VDES على متن السفن، إلى جانب إرشادات تشغيلية خاصة باستخدام النظام داخل السفن.
وتأتي هذه الخطوات في وقت يشهد فيه قطاع الملاحة البحرية تحولات متسارعة نحو الرقمنة والأنظمة الذكية، وسط تصاعد التحديات الأمنية والتهديدات الإلكترونية التي تواجه حركة الشحن العالمية.
— القبطان عبدالله علي الفرحان




