
أنهت اللجنة الفرعية لنقل البضائع والحاويات التابعة للمنظمة البحرية الدولية (IMO) خلال دورتها الثانية عشرة CCC 12 مراجعة مشروع الإرشادات المؤقتة الخاصة بسلامة السفن التي تستخدم الميثانول أو الإيثانول وقوداً، في خطوة تنظيمية مهمة مع اتساع استخدام الوقود البديل في الأسطول العالمي.
وعقدت الدورة في مقر المنظمة البحرية الدولية في لندن خلال الفترة من 14 إلى 18 سبتمبر 2026. ووفق ملخصات فنية صادرة عقب الاجتماع عن Lloyd’s Register وBureau Veritas وABS، سيُرفع النص المنقح إلى الدورة 113 للجنة السلامة البحرية MSC 113، المقرر عقدها في يونيو 2027، للنظر في اعتماده رسمياً.
ما الذي تغير؟
تتضمن المراجعة تحديثات فنية واسعة تستند إلى الخبرة التشغيلية المتراكمة مع السفن العاملة بالكحول كوقود. وتشمل الموضوعات الرئيسية مخاطر السمية، وإجراءات التزويد بالوقود، والحماية من الحرائق، والتشغيل، وحماية أفراد الطاقم.
وتكتسب هذه التحديثات أهمية متزايدة مع دخول مزيد من السفن العاملة بالميثانول إلى الخدمة، إذ لم يعد التحول إلى الوقود البديل مسألة خفض انبعاثات فقط، بل أصبح مرتبطاً مباشرة بتصميم السفن، وتجهيزات السلامة، وتدريب البحارة، وإجراءات الموانئ ومحطات التزويد بالوقود.
احتجاز الكربون يدخل جدول السلامة البحرية
ولم تقتصر نتائج CCC 12 على وقود الميثانول والإيثانول. فقد بدأت اللجنة أيضاً العمل على إرشادات سلامة جديدة لأنظمة احتجاز وتخزين الكربون على متن السفن (OCCS)، ووضعت خطة عمل تحدد نطاق وهيكل تطوير هذه الإرشادات.
كما استكملت اللجنة مراجعة إرشادات إعداد دليل تأمين البضائع، بما يشمل معيار أداء موحداً لبرمجيات حساب تثبيت وربط الحاويات، وهو ملف يرتبط مباشرة بالحد من مخاطر فقدان الحاويات في البحر.
ماذا يعني ذلك للقطاع البحري العربي؟
بالنسبة للموانئ وشركات الملاحة وموردي الوقود في المنطقة العربية، فإن توسع السفن العاملة بالميثانول يفرض الاستعداد مبكراً لمتطلبات مختلفة في عمليات التزويد بالوقود والاستجابة للطوارئ وتدريب العاملين. كما أن تطور قواعد احتجاز الكربون على متن السفن قد يفتح لاحقاً مجالاً جديداً للبنية التحتية والخدمات البحرية في الموانئ الإقليمية.
وتأتي هذه التطورات ضمن عمل المنظمة الأوسع لتحويل سياسات إزالة الكربون إلى متطلبات تشغيلية قابلة للتطبيق، وهو موضوع يتقاطع أيضاً مع شعار اليوم البحري العالمي 2026 الذي يركز على الانتقال «من السياسات إلى الممارسة».




