حققت معاهدتان دوليتان رئيسيتان معنيتان بحماية البيئة البحرية، تحت مظلة المنظمة البحرية الدولية (IMO)، إنجازًا بارزًا بوصول عدد الدول المنضمة إليهما إلى 100 دولة، في خطوة تعكس التزامًا دوليًا متزايدًا بحماية المحيطات والنظم البيئية البحرية.

فقد أصبحت جزر سليمان الدولة الطرف رقم 100 في الاتفاقية الدولية لمراقبة وإدارة مياه صابورة السفن ورواسبها (اتفاقية إدارة مياه الصابورة)، بعد إيداع وثيقة انضمامها في 27 نوفمبر، وذلك على هامش الدورة الرابعة والثلاثين لجمعية المنظمة البحرية الدولية.

كما انضمت غينيا الاستوائية إلى كلٍّ من اتفاقية إدارة مياه الصابورة، والاتفاقية الدولية لمراقبة أنظمة منع التلوث الحيوي الضارة على السفن، من خلال إيداع وثائق انضمامها في 3 ديسمبر، خلال أعمال الدورة ذاتها، لتصبح الدولة الطرف رقم 100 في اتفاقية أنظمة منع التلوث الحيوي، ويرتفع عدد الأطراف في اتفاقية إدارة مياه الصابورة إلى 101 دولة.

وبموجب هذه التصديقات الأخيرة، أصبحت اللوائح الإلزامية الخاصة بإدارة مياه صابورة السفن سارية على 93.73 في المائة من أسطول الشحن التجاري العالمي من حيث الحمولة، فيما تغطي لوائح أنظمة منع التلوث الحيوي 95.77 في المائة من الأسطول العالمي، ما يعزز نطاق الحماية البيئية في قطاع النقل البحري.

وتُعد اتفاقية إدارة مياه الصابورة، التي اعتُمدت عام 2004 ودخلت حيّز التنفيذ عام 2017، إحدى الأدوات الأساسية لمنع انتقال الكائنات المائية الضارة إلى بيئات جديدة عبر مياه الصابورة التي تستخدمها السفن لتحقيق الاستقرار. وتُلزم الاتفاقية السفن بتطبيق خطط إدارة خاصة تشمل الممارسات التشغيلية، وتوثيق العمليات، والحصول على الشهادات اللازمة، بما يضمن الالتزام بالمعايير الدولية لتصريف المياه.

أما اتفاقية أنظمة منع التلوث الحيوي، المعتمدة عام 2001 والنافذة منذ عام 2008، فتهدف إلى حماية البيئة البحرية من الآثار السلبية للدهانات والمواد الكيميائية المستخدمة لمنع التصاق الكائنات البحرية بهياكل السفن، والتي ثبت أن بعضها يُلحق أضرارًا جسيمة بالحياة البحرية والنظم البيئية.

وتندرج هاتان الاتفاقيتان ضمن أكثر من 50 معاهدة واتفاقية وبروتوكول دولي تشكّل الإطار العالمي الذي تقوده المنظمة البحرية الدولية لتنظيم النقل البحري الدولي، وتعزيز سلامته وكفاءته، وضمان توافقه مع متطلبات حماية البيئة.