
لندن —القبطان عبدالله الفرحان
في أجواء اتسمت بقدر واضح من الترقب والقلق، حضرتُ اليوم أعمال الدورة الاستثنائية السادسة والثلاثين التي عقدتها International Maritime Organization المنظمة البحرية الدولية في مقرها الرئيسي بالعاصمة البريطانية London لندن، حيث خُصصت الجلسة لمناقشة التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة البحرية المحيطة بـ Strait of Hormuz مضيق هرمز وانعكاساتها المباشرة على أمن الملاحة الدولية وسلامة البحارة.
ومن داخل قاعة الاجتماع، بدت الأجواء مشحونة بحذر واضح بين الوفود المشاركة، حيث طغت نبرة القلق على المداخلات الأولى، في ظل إدراك واسع لحجم المخاطر التي تواجه قطاع الشحن العالمي مع استمرار التوتر في المنطقة الممتدة بين Arabian Sea بحر العرب وSea of Oman بحر عُمان والخليج.
وفي كلمته الافتتاحية، تحدث الأمين العام للمنظمة Arsenio Dominguez أرسينيو دومينغيز بلهجة حملت كثيراً من الجدية، مؤكداً أن الوقت لم يعد يسمح بإطالة الانتظار، وأن حماية البحارة أصبحت أولوية عاجلة أمام المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن الهجمات الأخيرة على السفن التجارية في محيط مضيق هرمز أسفرت، وفق المعلومات المتاحة، عن مقتل سبعة بحارة على الأقل وإصابة آخرين بجروح خطيرة، فيما لا يزال نحو عشرين ألف بحّار داخل الخليج يواجهون ظروفاً وصفها بالصعبة والخطرة.
ومن خلال أجواء الجلسة، كان واضحاً أن القلق لا يقتصر على سلامة السفن فقط، بل يمتد إلى احتمال اتساع تأثير الأزمة على حركة التجارة الدولية، خصوصاً مع حساسية هذا الممر البحري الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية.
وأكد الأمين العام أن استمرار تعرض السفن المدنية لأي تهديد يمثل تطوراً غير مقبول، داعياً إلى خفض التصعيد بشكل عاجل، ومشدداً على أن القطاع البحري لم يعد يحتمل مزيداً من الضغوط الجيوسياسية.
ويرأس أعمال الدورة Victor Jiménez فيكتور خيمينيث فرنانديز من إسبانيا، بمشاركة نائبة الرئيس Amane Fethallah أماني فتح الله من المغرب.
ويعكس انعقاد هذا الاجتماع في هذا التوقيت إدراكاً دولياً متزايداً بأن أي اضطراب إضافي في هذا الممر البحري ستكون له آثار مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الغذاء والطاقة.




