
حذّر رئيس مدونة جيبوتي للسلوك وتعديل جدة، التابعة لـ International Maritime Organization المنظمة البحرية الدولية، من تصاعد خطر القرصنة والسطو المسلح ضد السفن في خليج عدن وغرب المحيط الهندي، مؤكدًا أن القرصنة الصومالية “تم احتواؤها لكنها لم تُستأصل بشكل كامل”.
وأعربت الدول الموقعة على المدونة عن قلقها البالغ إزاء استمرار احتجاز ناقلة النفط “إم تي هونور 25” التي ترفع علم بالاو، منذ 24 أبريل 2026، تحت سيطرة قراصنة، في ظل تدهور الوضع الإنساني على متن السفينة ونفاد الإمدادات الأساسية بشكل حرج. كما أشارت إلى استمرار احتجاز سفن أخرى، بينها سفينة البضائع “سوارد” وناقلة النفط “إم في يوريكا”، إلى جانب عشرات البحارة الذين يواجهون ظروفًا وصفت بالخطيرة وغير الإنسانية.
وأكدت الدول الموقعة أن عودة حوادث القرصنة قبالة السواحل الصومالية تمثل مؤشرًا خطيرًا على هشاشة المكاسب الأمنية التي تحققت خلال السنوات الماضية، مشددة على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمنع المزيد من الهجمات وتأمين الإفراج الآمن عن البحارة المحتجزين.
كما دعمت الدول تصريحات الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية Arsenio Dominguez أرسينيو دومينغيز، التي أطلقها خلال اجتماعات لجنة السلامة البحرية، والتي حذر فيها من التهديد المتجدد للقرصنة والسطو المسلح، داعيًا إلى تحرك عملي ومنسق لحماية البحارة والسفن التجارية.
وأشار البيان إلى أن عددًا من الدول، بينها كينيا وتنزانيا وجنوب أفريقيا، عبّرت خلال الاجتماعات عن مخاوفها المتزايدة من عودة نشاط القراصنة، مع التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق البحري وتبادل المعلومات الأمنية بين دول المنطقة.
ودعت الدول الموقعة الحكومة الفيدرالية الصومالية إلى بذل كل الجهود الممكنة، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان الإفراج الفوري والآمن عن السفن والبحارة المحتجزين، فيما طالبت المجتمع الدولي والقوات البحرية العاملة في المنطقة بتكثيف جهودها لمنع المزيد من أعمال القرصنة.
وشدد البيان على أن البحارة يجب ألا يكونوا ضحايا للصراعات الجيوسياسية أو الأنشطة الإجرامية أو التأخر في التحرك الدولي، مؤكدًا أن احترام حرية الملاحة وضمان سلامة وكرامة البحارة مسؤولية دولية غير قابلة للتفاوض.
— القبطان عبدالله علي الفرحان




