لندن – أعلنت المنظمة البحرية الدولية بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لإجلاء آلاف البحارة العالقين في منطقة مضيق هرمز، وذلك عقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي أنهت أشهرًا من التوترات التي أثرت على أمن الملاحة الدولية في المنطقة.

وقال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز إن الاتفاق يمثل خطوة حاسمة نحو استعادة الأمن البحري ووضع حد للهجمات التي استهدفت السفن التجارية المدنية خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن الأزمة تسببت في معاناة كبيرة لآلاف البحارة الأبرياء، وألقت بظلالها على حركة التجارة العالمية، معربًا عن ترحيبه العميق بالاتفاق الذي أعاد مسار الحوار والسلام إلى المنطقة.

ووجه دومينغيز تحية خاصة إلى البحارة الأربعة عشر الذين فقدوا حياتهم خلال الأزمة، مؤكدًا أن تضحياتهم في خدمة التجارة العالمية لن تُنسى.

وأوضح أن المنظمة ستبدأ تنفيذ خطة إجلاء أكثر من 11 ألف بحّار ما زالوا عالقين في المنطقة، في واحدة من أكبر العمليات البحرية الإنسانية التي شهدها القطاع البحري في السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن العملية ستُنفذ بالتعاون الوثيق مع إيران وسلطنة عُمان والدول الساحلية الأخرى في المنطقة، إلى جانب الولايات المتحدة وقطاع النقل البحري الدولي، بما يضمن تنفيذها بشكل آمن ومنظم.

وأكد الأمين العام أن المنظمة حصلت على الضمانات الأمنية اللازمة، كما تم التحقق بشكل كامل من ظروف الملاحة الآمنة التي تسمح ببدء عمليات الإجلاء وتحريك السفن العالقة.

وشدد على أن المنظمة البحرية الدولية ستواصل العمل مع جميع الأطراف لضمان سلامة البحارة واستعادة الحركة الطبيعية للتجارة العالمية عبر أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها بداية مرحلة جديدة لعودة النشاط الملاحي تدريجيًا إلى طبيعته في مضيق هرمز، بعد أشهر من الاضطرابات التي أثرت على حركة السفن وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة العالمية.

القبطان عبدالله علي الفرحان