لندن – أدان الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز الهجمات التي استهدفت السفن التجارية المدنية في بحر آزوف والبحر الأسود، داعيًا إلى وضع حد لجميع الاعتداءات غير المبررة على الملاحة التجارية الدولية الناجمة عن الصراعات الجيوسياسية.

وقال دومينغيز، في بيان رسمي، إنه في الوقت الذي يواصل فيه مجلس المنظمة البحرية الدولية مناقشة التهديدات التي تواجه الملاحة الدولية وسبل حماية حقوق وحريات الملاحة، لا يمكن تجاهل الاعتداءات التي تتعرض لها السفن التجارية في مناطق أخرى من العالم.

وأوضح أن الأحداث الأخيرة في مضيق هرمز استحوذت على اهتمام المجتمع الدولي، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يحجب حقيقة استمرار تعرض البحارة لمخاطر جسيمة في مناطق بحرية أخرى، وفي مقدمتها بحر آزوف والبحر الأسود.

وأكد الأمين العام إدانته لجميع الهجمات التي تستهدف السفن التجارية المدنية نتيجة الصراعات الجيوسياسية، أينما وقعت، مشددًا على أن مثل هذه الأعمال تعرض حياة البحارة للخطر، وتهدد سلامة الملاحة البحرية، وتعطل سلاسل الإمداد العالمية، وتقوض المبادئ الأساسية التي يقوم عليها قطاع الشحن الدولي.

ودعا جميع أطراف النزاعات إلى الامتناع عن أي أعمال تعرض السفن التجارية المدنية أو البيئة البحرية للخطر، واحترام أحكام القانون الدولي، وضمان حماية البحارة الذين لا علاقة لهم بالنزاعات المسلحة.

وشدد دومينغيز على أن البحارة يجب ألا يكونوا ضحايا للحروب والصراعات، مؤكدًا أن لكل بحّار، أينما كان، الحق في أداء عمله في بيئة آمنة ومستقرة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه المنظمة البحرية الدولية متابعة التحديات الأمنية التي تواجه الملاحة في عدد من الممرات البحرية حول العالم، وسط دعوات متزايدة لتعزيز حماية السفن التجارية والحفاظ على حرية الملاحة باعتبارها ركيزة أساسية لاستمرار التجارة العالمية.

القبطان عبدالله علي الفرحان