
كشفت المنظمة البحرية الدولية عن تفاصيل إضافية تتعلق بخطة إدارة الحركة الملاحية وإجلاء البحارة في مضيق هرمز، مؤكدة أن جميع العمليات ستتم وفق إجراءات صارمة تهدف إلى ضمان سلامة السفن والبحارة بعد أشهر من التوترات التي شهدتها المنطقة.
وأوضحت المنظمة أن الملاحة لن تعتمد على آلية العبور التقليدية، بل ستتم من خلال ممرات ومسارات محددة يتم تنسيقها مباشرة بين السلطات الساحلية المختصة لضمان مرور السفن بشكل آمن ومنظم.
وأكدت أن الضمانات الأمنية اللازمة تم توفيرها قبل بدء تنفيذ الخطة، بعد التحقق من ظروف الملاحة والتأكد من جاهزية الممرات البحرية المخصصة للحركة.
وبحسب المنظمة، لا تزال هناك عدة مخاطر تتطلب أعلى درجات الحذر، من بينها الألغام البحرية، والقيود الملاحية، والكثافة العالية لحركة السفن، وهو ما يجعل التنسيق الدقيق بين جميع الأطراف أمرًا أساسيًا لتجنب الحوادث البحرية وضمان سلامة العبور.
وأشارت إلى أن إدارة حركة السفن ستتم من قبل السلطات البحرية في كل من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلطنة عُمان، باعتبارهما الدولتين المسؤولتين عن تنظيم الملاحة في الممر الملاحي المعتمد داخل المضيق.
وفيما يتعلق باستخدام القوافل البحرية، أوضحت المنظمة أنه لن يتم اعتماد نظام القوافل بشكل دائم، إلا أنه قد يتم اللجوء إلى تجميع السفن في مجموعات محددة إذا رأت السلطات الساحلية أن ذلك ضروري لتعزيز سلامة الملاحة.
كما شددت المنظمة على أهمية الالتزام الصارم بإجراءات الاتصال والتعليمات الصادرة عن السلطات المختصة، حيث قامت كل من إيران وسلطنة عُمان بنشر إرشادات تفصيلية تتضمن مسارات العبور ووسائل التواصل المعتمدة، مع التأكيد على ضرورة استخدام القنوات المخصصة وتجنب أي اتصالات غير ضرورية.
وطالبت المنظمة مالكي السفن وربابنتها بالتنسيق المستمر مع مركز عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) ومركز المعلومات البحرية للمحيط الهندي (MICA)، وعدم تحريك السفن قبل الحصول على التعليمات الرسمية، إضافة إلى التنسيق المسبق مع السلطات الساحلية بشأن اختيار المسارات البحرية والالتزام الكامل بالتوجيهات الصادرة.
وأكدت المنظمة أن أي سفينة لا تلتزم بالتعليمات والإجراءات المعتمدة ستعتبر خارج إطار الخطة المنسقة، وستتحمل المسؤولية الكاملة عن أي مخاطر أو تبعات قد تنتج عن ذلك.
كما أوضحت أن الخطة ستظل خاضعة للتقييم المستمر، وأن حركة السفن قد تتعرض للتأجيل أو التعليق أو إعادة التوجيه في حال تدهور الوضع الأمني أو ظهور مخاطر جديدة تستدعي اتخاذ إجراءات إضافية.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن الجهود التي تقودها المنظمة البحرية الدولية لإعادة الحركة الملاحية بشكل آمن إلى أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وضمان حماية البحارة واستمرار تدفق التجارة العالمية بعد أشهر من الاضطرابات التي أثرت على المنطقة.
— القبطان عبدالله علي الفرحان




