أوضحت المنظمة البحرية الدولية أن اتفاقية المواد الخطرة والضارة بحراً (Hazardous and Noxious Substances Convention – HNS) تضع إطارًا قانونيًا دوليًا شاملاً لضمان تعويض المتضررين من الحوادث البحرية التي تنطوي على نقل المواد الخطرة والضارة.

وبموجب الاتفاقية، يتحمل مالكو السفن مسؤولية قانونية مباشرة عن الأضرار الناجمة عن الحوادث، وفق مبدأ المسؤولية الصارمة (Strict Liability)، كما يُلزمون بالحصول على تأمين معتمد من الدولة أو توفير ضمانات مالية أخرى لتغطية التعويضات المحتملة.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 65 ألف سفينة حول العالم ستكون مطالبة بالحصول على شهادات تأمين أو ضمان مالي وفقًا لمتطلبات الاتفاقية.

وتعتمد الاتفاقية على مبدأ “الملوِّث يدفع”، بما يضمن مساهمة قطاعي الشحن البحري والمواد الخطرة في تغطية الخسائر والأضرار الناتجة عن الحوادث البحرية.

وفي حال تجاوزت المطالبات حدود مسؤولية مالك السفينة، يتم اللجوء إلى صندوق المواد الخطرة والضارة (HNS Fund)، الذي سيتم إنشاؤه لتوفير تعويضات إضافية للمتضررين.

وسيُموَّل الصندوق من خلال مساهمات تُدفع بعد وقوع الحادث من قبل الجهات المستقبلة للمواد الخطرة والضارة في الدول الأطراف بالاتفاقية، وليس من الحكومات أو دافعي الضرائب.

وحددت الاتفاقية سقف التعويضات المتاحة بمبلغ يصل إلى 250 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (SDR) التابعة لصندوق النقد الدولي لكل حادث، وهو ما يعادل حاليًا نحو 360 مليون دولار أمريكي وفق أسعار الصرف الحالية.

وسيُدار الصندوق من قبل الدول الأطراف في الاتفاقية، على أن تُحدد قيمة المساهمات المالية بناءً على حجم التعويضات المطلوبة فعليًا بعد كل حادث.

وتُعد الاتفاقية خطوة مهمة نحو تعزيز حماية البيئة البحرية وضمان حقوق المتضررين من الحوادث المرتبطة بنقل المواد الكيميائية والمواد الخطرة عبر البحار، في ظل النمو المستمر لحركة التجارة البحرية العالمية.

— القبطان عبدالله علي الفرحان