لندن – حذر الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية Arsenio Dominguez أرسينيو دومينغيز من استمرار عبور السفن عبر مضيق هرمز في ظل غياب الضمانات الأمنية الكافية، مؤكدًا أن الوضع في المنطقة لا يزال شديد التقلب ولا يمكن اعتباره آمنًا للملاحة البحرية.

وقال دومينغيز إنه يشعر بقلق متزايد إزاء التقارير التي تفيد بأن بعض السفن لا تزال تحاول العبور عبر المضيق رغم المخاطر المعروفة، مشيرًا إلى أن حوادث سابقة أسفرت عن مقتل وإصابة واحتجاز عدد من البحارة.

وأكد أن الأولوية القصوى يجب أن تكون لحماية أرواح البحارة وسلامتهم، مشددًا على أنه لا ينبغي تعريضهم لظروف تنطوي على مخاطر جسيمة ومعروفة لا يمكن الحد منها أو السيطرة عليها.

وأضاف أن غياب الضمانات الأمنية الموثوقة يعني أن الحديث عن وجود ممر آمن للملاحة في مضيق هرمز غير ممكن في الوقت الراهن، موضحًا أن المنطقة لا تزال تشهد حالة من عدم الاستقرار الأمني.

وشدد الأمين العام على أن ربان السفينة والشركة المشغلة يتحملان المسؤولية النهائية عن تخطيط الرحلات البحرية وإجراء تقييمات دقيقة وواقعية للمخاطر، وفقًا للمعايير الدولية المعتمدة للسلامة والأمن البحري.

وأكد أن أي اعتبارات تجارية أو تشغيلية لا يمكن أن تبرر تعريض البحارة لمثل هذه المستويات من الخطر، معتبرًا أن حماية الأرواح البشرية يجب أن تبقى فوق أي مصالح اقتصادية أو تجارية.
ودعا دومينغيز جميع الأطراف المعنية إلى التحلي بأعلى درجات المسؤولية، مجددًا مطالبته بعدم اتخاذ أي إجراءات من شأنها تعريض البحارة المدنيين الأبرياء للخطر.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه المنظمة البحرية الدولية متابعة التطورات في مضيق هرمز، وسط مخاوف متزايدة من تأثير التوترات الأمنية على حركة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.

القبطان عبدالله علي الفرحان